يتساءل الناس في بلادنا الى متى ... ؟!

 يتساءل كل الناس في بلادنا :عن ماذا يجري  في بلادنا بشكل خاص  ،  وفي المنطقة بشكل عام ؟
 والى متى هذا الوضع الصعب الذي نحن فيه، ومتى تنتهي هذه الهجمة المسعورة ضد شعبنا ؟
 وعلى ماذا سنحصل بعد كل هذه العذابات والتضحيات والدمار وشلال الدم؟
ويتساءلون في خضم شلال الدم :
 هل نحن مع استمرار الانتفاضة كما تعلن تلك الجهة، ام مع وقفها كما يريد العدو أو البعض ؟
هل نحن مع استمرار المقاومة كأسلوب لمواجهة العنف والاذلال والقهر، ام مع وقفها كما تريد بعض الجهات محليا واقليميا ودوليا؟
 واذا كنا مع الاستمرار، استمرار الانتفاضة:
 فكيف تكون الانتفاضة التي نحن مع استمرارها، أو كيف يرونها أو نراها ؟
 واذا كنا مع استمرار المقاومة:
 فكيف هي المقاومة التي نحن مع استمرارها كما نراها أو يروها  ؟ :
 هل هي مقاومة في اراض 67 فقط وضد الجيش فقط، ام ضد الجيش وقطعان المستوطنين ؟
أم في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة أو التي أعيد احتلالها : أراضي 48   و67 ؟
 ومن هو الذي يقرر ذلك أو هنا أو هناك ؟
 هل هو تنظيم ما او تنظيمات ما ام السلطة أم المتنفذين العرب  ؟
 وهل يجد ذلك المقرر أو المقررون أو  القرار اجماعا او اغلبية فلسطينية ؟
 والذين مع وقف هذه او تلك ماذا لديهم من بدائل ليقدموها  لنا ؟
 والذين  هم مع الاستمرار ماذا لديهم من مقومات وامكانيات وآفاق ليقدموها لنا أو ليستمروا بها ؟
 وبكلمات اخرى :
 لا يوجد اجماع على اي من الخيارات السابقة بالرغم من "ادعاءات" كل طرف من اطراف عديدة في الساحة الفلسطينية  انها تمثل نبض الشارع وهمومه ومصالحه .
واذا ما قلنا أن الشارع مع استمرار الانتفاضة:
 ما هو المطلوب والمتوفر من قرار وامكانات وخطاب سياسي وآفاق لهذا الاستمرار؟
 واذا قلنا مع الوقف او الهدنة او التجميد المؤقت للانتفاضة و/أو المقاومة :
 ما هو المطروح علينا، وما هو الممكن اقناع الناس به مقابل كل هذا الدم المسفوك والتدمير الهائل ؟
وفي المقابل : هل يستجيب العدو لاي من هذه المبادرات المتعلقة بالوقف او التجميد أو الهدنة للانتفاضة والمقاومة ؟ 
 ويتساءل كثيرون بالمقابل :
ماذا قدمت لنا المفاوضات و"اوسلو " وسياسات التسول والاستجداء من العدو ومن امريكا خلال العشر سنوات السابقة ؟
ويتساء ل آخرين في الجهة المقابلة :
 وفي كل الحالات ماذا قدمت لنا الانتفاضة والمقاومة من نتائج على كل الصعد : الداخلية والخارجية ؟ :
على الصعيد الداخلي،  أي على صعيد الشعب الفلسطيني ، وعلى صعيد العدو،  وعلى الصعيدين العربي والعالمي ؟
أليست الانتفاضة والمقاومة وحدهما آخر الاسلحة المتبقية بيد الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة القمع الاسرائيلية ، ولولاهما لزاد
العدو بطشا وتقتيلا دون حساب أو رادع ؟
أليست الانتفاضة والمقاومة هما اسلحة الردع الفلسطينية المتبقية في غياب الردع العربي والاسلامي ؟
ويعود السؤال من جديد يطرح نفسه :
 هل نحن قادرون على الاستمرار بزخم اكبر وبوسائل جديدة امام حالة القمع الهائلة التي تمارس ضد الشعب الفلسطيني يوميا ؟
ويتساءل آخرون :
هل هذه الفرضية اصلا صحيحة ؟
لماذا قمنا بالانتفاضة اصلا ؟
ولماذا تم السماح باستعمال السلاح اصلا ؟
 لماذا لم توقف السلطة كل ذلك من اول المشوار ؟
 هل نحن بحجم قوة اسرائيل حتى نعطيها الحجة والمبرر لتدميرنا ؟
 واذا لم نكن بحجمها فلماذا "تجاوزنا " امكانياتنا وانجررنا خلف "الشارع" ؟
 واذا قلنا اننا مع الوقف او التجميد المؤقت ولو في هذه المرحلة : الانتخابات الامريكية سيقال من جهات داخلية فلسطينية واخرى 
خارجية فلسطينية واسلامية  وامثالهم  سيقال  لماذا؟
 هل هناك خطط وآفاق واتفاقات وحلول  مطروحة علينا للنقاش او الموافقة ؟
أم اننا وصلنا الى مرحلة رفع الرايات البيضاء،  فان كنتم انتم وصلتم الى هذه المرحلة  فاننا لم نصل: لا نحن ولا شعبنا  الى ذلك؟
و ماذا سنحصل  مقابل ذلك الوقف او التجميد او الهدنة ؟
 وهل سترضى بهذا جماهيرنا التي تدمرت واستشهدت فلذات اكبادها؟ :
  ونحن اليوم- بشكل خاص -  امام ما يقارب الاربع الاف من الشهداء، والوف من الجرحى يزيدون عن الاربعين ألفا ، هذا غير المئات منهم الذين تحولوا الى معاقين ، وعشرات الالوف من المواطنين الذين تدمرت منازلهم( نسف ودمر العدو منذ بدء الانتفاضة ما يقارب الاربع الاف منزل وبيت) ، عدا عن المتاجر والورش والمزارع ، والالاف الذين فقدوا اعمالهم ووظائفهم ومدوا اياديهم لتلقي مساعدات من هنا وهناك ؟
 ويقول آخرون:
  ان الوقف أو التجميد- الان- افضل من زيادة حجم هذا  الدمار و تلك الخسائر .
وآخرون يقولون :
 والعدو ايضا خسر ويعاني من فقدان للامن وكساد للاقتصاد وحالة من الذعر .
ويضيفون :
" ان كنتم تألمون فانهم يألمون مثلكم ".
 " وان اصابكم قرح فقد اصاب القوم قرح مثله " .
 و" انها ربع الساعة الاخيرة ".
" وما النصر الا صبر ساعة " .
 ولماذا نتوقف مجانا ولم يطرح علينا شيء مقابل ذلك  " باليد حتى الان "!! ،  وحتى "تفاهمات تينيت " لم يوافق عليها العدو ، وحتى تقرير "ميتشل " أدار له العدو ظهره ، وحتى " خارطة الطريق أو الطرق " الهزيلة لم يوافق عليها العدو ورفضها  ، واعلن جهارا انه يرفضها ، اذن على ماذا نوافق وعلى اي اساس نوقف الانتفاضة  و/او المقاومة ؟
الا توافقون على خطة شارون الانسحاب الاحادي الجانب من قطاع غزة واخلاء    المستوطنات هناك بالاضافة الى اربع مستوطمات في شمال الضفة الغربية؟
ولكنهم يجيبون فورا هؤلاء المعارضون لوقف او تجميد المقاومة :
 العدو يريد فقط  ووافق فقط على ان نرفع الرايات البيضاء،  وحتى هذه مشروطة بتغيير القيادة، والعمل امنيا كاحدى دوائر الشين بيت ، والبدء في الحرب الاهلية ضد التنظيمات والافراد الذين شاركوا بالانتفاضة أو سيستمرون بها ،  وبعد ذلك على الصعيد السياسي ليس مطروح علينا اكثر من خطة شارون: "دولة على 40-42% من الضفة والقطاع  وحتى اشعار آخر ؟
 وبعد ذلك هل يطلب منا نحن  الفلسطينيين وقف الانتفاضة او المقاومة او كليهما ؟ ويضيفون :
 واذا ما جمدت الانتفاضة او توقفت ،  او تم وقفها:
 هل سيوقف العدو من عدوانه، ويخرج من المدن ويعود الى حدود 28/9/2000 ؟
واذا ما عاد الى حدود (أ) أو حدود 28/9 فماذا بعد ذلك ؟
 كل هذه الاسئلة بحاجة الى اجابات من كل الاطراف على الساحة الفلسطينية، وبدون مكابرة او مزايدة او مناقصة فان استمرار الوضع الحالي صعب على المواطن،  وصعب على السلطة وصعب على الجميع ؟
 وفي المقابل فان وقف أو تجميد الانتفاضة والمقاومة احدهما او كليهما فان ذلك ايضا يعني السير وراء السراب وفي التيه والمجهول.
 ويطرح البعض التساؤلات من جديد :
هل الاستمرار في الانتفاضة او المقاومة او كليها سيجبر العدو خاصة اليمين الاسرائيلي على التوقف عن بطشه  وعدوانه ؟
أم سيزيد من بطشه وعدوانه وصلفه؟
 أم أن ذلك شهادة جديدة لليمين الاسرائيلي تثبت نجاج اسلوبه وسياساته وتعيد انتخابه وتقوي مركزه؟
 واذا كان الامر كذلك:
 فلماذا لا نرفع من وتيرة الانتفاضة والمقاومة حتى نقصر زمن العذابات التي يعاني منها الشعب الفلسطيني؟
وعلى الذين يطالبون بالوقف ان يطرحوا بدائلهم وخطابهم ، كما على الذين يطالبون عكس ذلك ان يطرحوا ليس فقط خطابهم بل والامكانات التي يجب ان يقدموها لاستمرار الصمود، ولتنفيذ خطابهم في ظل الصمت العربي والدولي من جهة ، وفي ظل استمراراحتلال العراق ، والانتخابات الامريكية وربما الهجوم في الشمال  وتصبح قضيتنا ولبعض الوقت خارج دوائر الاعلام وبعيدة عن الضوء، وما يمكن ان يستمر اليمين الاسرائيلي في زيادة حدة القمع والاغلاق والتدمير، وربما استغلال تحول الضوء عنا في اي حدث خارجي  يتيح الفرصة للعدو لاتخاذ اجراءات شنيعة ، ولا نقول ذلك من باب التخويف والترهيب والوقوف مع وجهة نظر ضد الاخرى ،  بل من باب الاحتمالات التي ليست بعيدة عن سياسات وامنيات العدو واحلامه.
من هنا يتساءل الناس كل يوم : ماذا بعد ومتى الخلاص ؟
لو كان الاسرائيليون يريدون تقديم تنازلات لما اندلعت الانتفاضة اصلا،ولما وصلت الحالة الى المقاومة ؟
ما الذي يجب في نظرنا ان يقدمه أو يتنازل عنه  الاسرائيليون؟
وما الذي يجب في نظر الاسرائيليين ان يقدمه أو يتنازل عنه الفلسطينيون؟
وهل الاسرائيليون قادرون على تقديم  هذه التنازلات "المؤلمة" في نظرهم ؟
وهل الفلسطينيون قادرون على هذه التنازلات المؤلمة في نظرهم ايضا؟
وهل استمرار استعمال العنف من قبل الاسرائيليين سيجبر الفلسطينيين على قبول أي طرح اسرائيلي؟ او على الاقل التنازلات المؤلمة التي لا يجرأ أي فلسطيني على التوقيع عليها ؟
وهل استمرار الانتفاضة والمقاومة ستجبر الاسرائيليين على الاعتراف بحقوقنا وتقديم التنازلات والاستحقاقات الواجب عليهم  تقديمها ؟
 واذا كان الجواب بالايجاب فلنستمر ؟
واذا كان الجواب بالرفض، ولو على المستوى القريب، فلنستمر الى المستوى البعيد ؟
والذين يرون غير ذلك فليطرحوا رأيهم وليعرضوا امكانياتهم  ؟
 نحن ماذا ننتظر ؟
نحن ماذا نفعل ؟
وما هو المطلوب أن نفعله ؟
هل لو قبل الفلسطينيون بالطرح الاسرائيلي -  وهم غير قادرين على القبول به - ألن يتراجع الاسرائيليون عن طرحهم وسياساتهم العدوانية ؟
لماذا ؟
 لانهم سيعتقدون ان الضغط والقوة أدتا مفعولهما، ولذلك سيستمرون في سياستهم الحديدية والحازمة .
وعندها ستصبح التنازلات الاسرائيلية السابقة وهي هزيلة، مطلبا فلسطينيا وتحتاج الى نضال لتحقيقها ، وينخفض اكثر فاكثر سقف المطالب الفلسطينية؟
ماذا يريد الفلسطينيون؟
 من قراءة  ما هو معلن : يريدون دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلت عام 67، ولا يستطيعون التنازل عن القدس الشرقية ، ولا يستطيعون عدم ذكر شيء عن حق العودة أو عودة اللاجئين .
 وفي النهاية :
 هل  يمكن أن يتنازلوا عن شيء هنا وشيء هناك، أو شيء في كل من البنود الثلاث بسبب الظروف والمطالب والضغوطات الدولية ؟ :
 مثلا تبادل للا راضي بنسبة2-3 % ، وتأجيل تنفيذ هذا الاقتراح أو ذاك لعدد من السنوات او التنفيذ على مراحل ، وفي كل الاحوال فان الزمن كفيل بالاجابة على بعض التساؤلات .
واذا اردنا المزايدة والالفاظ الرنانة فنقول :
اننا نريدها - أي الدولة الفلسطينية  - الاسبوع القادم ومن النهر الى البحر .
 واذا اردنا المناقصة نقول :
ان هذا صراع الى يوم الدين ، وما على اهل الرباط الا الصبر، وهكذا اراد الله لنا اهل بيت المقدس واكناف بيت المقدس .
 وكل من هذه الطروحات لا تسمن ولا تغني من جوع .
 وحتى تسير الجماهير خلف اي من القيادات أو التنظيمات لا  بد من طرح مشروع قصير الامد، ومراعاة ظروف الناس الاقتصادية والمعيشية، ودعم الاوضاع الجديدة للناس خاصة في ظل البطش اليومي للعدو ، وفي ظل انشغالات العرب  والعالم عنا بما يجري في العراق .
يقينا ان العدو لم يعطي ريقا حلوا لاحد :
-  حتى للذين نسق معهم امنيا :
 فالعدو  يريدهم عملاء  له على المكشوف ، ينفذون كل مطالبه ويعملون بالنيابة عنه دون ان يقدم لهم شيئا يذكر .
-  ولا للذين وقعوا معه اتفاقات ايضا:
 يريد منهم ان يتنازلوا عن كل شيء : عن 60% من اراضي الضفة وعن القدس وعن حق العودة وعن المعابر،  والا فلن يقبل بقيادتهم ويطالب بقيادة بديلة عنهم .
  والامريكان لم يصل الفلسطينيون في قلوبهم بنفس المرتبة الاسرائيلية واليهودية.
وأما السلطة فوضعها سيء على كل الاصعدة:
 فاليوم ،  بالنسبة للعدو : فان السلطة لا تنفع ولا تضر ما دامت غير مستعدة للقبول بكل الطلبات الاسرائيلية ، وما دامت السلطة غير قادرة على" سحق" (حماس) و(الجهاد) وبعض الشرفاء في(فتح):
 فلماذا يتفاوض معها ويقدم بعض التسهيلات أو التنازلات لبعض قياداتها ؟
 لذا اذا ارادت اسرائيل ان تحمي امنها بالتفاوض وبالسياسة وليس بالبطش وبالعنف والتدمير وباستعمال جرائم الحرب فلماذا تتفاوض مع السلطة ؟
 الاجدى والافضل لها- أي لاسرائيل- كما يرى بعض الاسرائيليين وبعض "الفلسطينيين" أن تتفاوض مباشرة مع (حماس)، وهذا ما يتم الاعداد له، وهذا ما كان محور مباحثات ( هاليفي) مدير الموساد السابق مع الاشقاء المصريين  في مرحلة معينة، و(حماس) تريد ثمنا مقابل ذلك : فلا احد يعمل مجانا في السياسة!
 فما هو الثمن الذي تريده (حماس) ويمكن ان تقبله اسرائيل؟ :
هل تسليم السلطة لـ(حماس) التي تتعهد بوقف اطلاق النار ؟
 او اشراكها بقوة في السلطةالحالية ؟
او ان تخطط حماس لتجس النبض وتشترك في الانتخابات البلدية والقروية اي المجالس المحلية اولا ، ثم بعد ذلك لكل حادث حديث.
او اذا كان لا بد من تقديم التنازلات فلها وليس للسلطة الحالية؟
 وحينها فمن سيزاود عليها - أي على (حماس) ؟
هل ستأتي التنظيمات الاخرى وتزاود عليها بالكفاح ؟
 أم بالتخلي عن الكفاح ؟
 لديهم في (حماس) وقتها للرد عليهم اسطوانة اعدتها(فتح) منذ عشر سنوات : بدءا من نظرية اختفاء القطب الدولي، مرورا بان 99% من الاوراق بيد امريكا،  وصولا الى نظرية صلح الحديبة ، وسينتقل اليهم - أي الى ( حماس)- من كل صفوف التنظيمات عشرات "المؤمنين والمؤلفة قلوبهم" بالاضافة الى "مزراب" من الدعم العربي للصمود، و خاصة بعد أن ضرب العراق  وتغيرت المعادلة الاقليمية ، والذين لا يعجبهم هذا التحليل او يستبعدونه من منظار التساؤلات التالية مثل :
 لماذا تفاوض اسرائيل( حماس) ؟
 ولماذا يقبل الامريكيون بذلك وهم قادرون ـ في رأيهم ـ على ايجاد طرف آخر غير (حماس) تقوم بنفس المهمة، ولا يسجل عليهم انهم اعطوا (حماس) جائزة على عملياتها الاستشهادية وتخرج من المولد "بحمص" بانتصارات ؟
الذين يطرحون ذلك لا نريد الاختلاف معهم اليوم لاننا لسنا من " المؤمنين! على طريقتهم " ولا من المؤلفة قلوبهم" .
 يطرح هؤلاء طرحا يستحق اعادة النظر فيه ، ويتلخص هذا  الطرح المتداول اليوم في عدة اتجاهات:
البعض ( اسرائيليا وأمريكيا وعربيا وحتى البعض الفلسطيني)  يقولون:
 لماذا لاتنستبدل السلطة وبالتالي (فتح) ب(حماس) مقابل احتواء( حماس) ووقف عملياتها ومنحها ما كان يمكن ان يمنح للسلطة؟
 وفي ذلك حسب تحليلهم -  عشرات الفوائد :
 اهمها اخراج عرفات من اللعبة ووقف العمليات وتدجين (حماس) .
والبعض منهم يقول:
 ان هذه الحملات والتحليلات ما هي الا اضعاف للسلطة ولعرفات وجرهم لتحقيق هدفين:
 اولهما: التنازل الى الحدود  المقبولة اسرائيليا.
 وثانيهما : وفي حالة واجه( عرفات والسلطة)  معارضة على الارض، فدعمه لتصفية المعارضة وكل المعارضين.
والبعض الاخر يقول:
 ليس المطلوب لا التفاوض مع (حماس) ولا اعطاء ياسر عرفات شيئا، بل ايصال الطرف الفلسطيني الى حالة من الدمار والتهميش واستعمال القوة ضده بحيث يحبط وييأس، و يرفع الراية البيضاء او ينسحب من السلطة، وهذا يخدم الطرف الذي أوجده الاسرائيليون بالتشاور مع الامريكان ( أو يعملون على ايجاده): اي القيادة البديلة  على الطريقة الامريكية( من صنف قرضاي أو اياد علاوي  الخ)،  وحسب منطلبات القيادة الاسرائيلية( من صنف سعد حداد او بشير الجميل او آخر طبعة : انطوان لحد او الطبعة الفلسطينية !!)
امام هذا الوضع والخيارات  الصعبة:
 اين نحن من كل ما يتم التداول به.؟
هناك الان عناوين رئيسة في الساحة السياسية فلسطينيا واقليميا تعكس نفسها  :

1- الانتخابات الامريكية ونتائجها وما يترتب على ذلك في اسلوب التعامل مع الملف الفلسطيني .
2-  المبادرة المصرية والاجراءات المحددة التي طلبتها والاجابات المنتظرة في التواريخ المحددة.
3-  واستكمال الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة تحت الرعاية المصرية وما سيترتب عليه من ادخال الجميع الى "بيت الطاعة" ووقف العمليات خلف الخط الاخضر واعادة تقسيم كعكة م.ت.ف.وليبدأ التقسيم في الداخل وليس في الخارج وعلى الارض وليس بالمناصب الوهمية!
4- وتجربة الانتخابات البلدية والقروية وقياس مدى ثقل حماس والتهديد بهذا الثقل !!
وقد بدأ الامريكان وربائبهم الاسرائيليون المسلسل بالحديث عن الاصلاح ومقاومة الفساد   واجراءات الشفافية والديمقراطية والانتخابات الحرة وما الى ذلك منذ قدوم"بوش" الى السلطة .
فاذا كانت الادارة العليا الفلسطينية اليوم فاسدة ولا تمتلك الشفافية فهل كانت بالامس القريب والبعيد كذلك ؟
 واذا كانت كذلك فلماذا لم يتم التحدث عن الفساد والشفافية  حين تم التوقيع في "اوسلو" وحديقة البيت الابيض، ام ان هذه القيادات في ذلك الوقت لم تكن فاسدة وشفافة وفسدت فيما بعد ؟
صحيح أن 99% من الشعب الفلسطيني  يرون ان المؤسسة الفلسطينية بحاجة ليس فقط الى اصلاح، وانما الى عمليات جراحية . ولا يخجلنا المطالبة بذلك أو الحديث عن ذلك  سواء طلبه الامريكان او طالبوا به .
 ان المؤسسة السياسية الفلسطينية بحاجة الى اصلاح من اخمص قدمها الى صلعة رأسها سواء طالب بذلك امير ساكسونيا او مفتي القوقاز ، ولا شك ان المؤسسات الفلسطينية قد نخرها الفساد والفشل وكل امراض العالم الثالث والثاني والاول ، ولذلك لا يرهبنا الفاسدون ان طالبنا بالاصلاح ومحاربة الفساد ، ولا يخيفنا ان يتهموننا باننا "نلتقي" مع الامريكان في مطلبهم من باب التخويف او التخوين ،  فالفاسدون لم يعودوا يعطون لاحد شهادات في الامانة ولا شهادات في الوطنية كما كانوا في مراحل سابقة لان الكيل قد فاض،  وامتلات الامثلة وتم تداولها واصبح الناس او كثير من الناس يرونها  ويشاهدونها ويعانون منها .
وفي نفس الوقت ما هو المخرج على الصعيد السياسي ؟
ماذا سيفعل الشعب الفلسطيني وقواه الحية ؟
 هل يخوضون الحرب على الصعيد الخارجي ، على صعيد الاحتلال وأطماعه في الارض وذلك باستمرار الانتفاضة والمقاومة؟
أم يسمحون بتقاعسهم وادارة الظهر لقيادة السلطة أن تقوم  اسرائيل بترتيب وصناعة قيادة فلسطينية بطبعة ومواصفات  اسرائيلية؟
 ام يخوضون صراعا على جبهتين :
حربا شعواء على الاحتلال في الاراضي المحتلة عام 67 ، وصراع سلمي داخلي ضد الفساد والادارة الفاشلة ولاصلاح المؤسسة الفلسطينية ؟
أم أن الانتصار في الحرب ضد الاحتلال ستؤدي الى حسم واصلاح في الوضع الداخلي ؟
 في كل الاحوال ما دام الاسرائيليون يتجهون نحو اليمين، وما دام الاسرائيليون يقودهم شارون ،  وما دام الامريكان في العراق ويتبنون الموقف الاسرائيلي شكلا ومضمونا ، وما دام العرب لم يستعملوا وسائل ضغط على الامريكان وعلى اوروبا وعلى اسرائيل، فان نهاية السنوات العجاف ما زالت بعيدة وما زال الوصول الى نهاية النفق بعيد المنال ، وعلى الفلسطينيون ان يتوقعوا المزيد من الايام السوداء والمزيد من شلال الدم والمزيد من الضحايا ، انها حرب الاستقلال في اصعب الظروف الغير مواتية،  وفي خضم هذه الحرب على الفلسطينيين ان يكيفوا انفسهم ومؤسستهم وحركاتهم السياسية بهدف الصمود لسنوات عصيبةاخرى . وأن يستمروا ما استطاعوا في الانتفاضة والمقاومة المدروسة( في المكان والزمان والاسلوب)، ورفض الامر الواقع والعمل على كل الجبهات :الفلسطينية والاسرائيلية والعربية والاسلامية والامريكية والدولية حتى يقتنع العالم اخيرا بعدالة الموقف الفلسطيني، وحتى يهب العالم لفرض حل يرضي الشعب الفلسطيني ويكون على قدر كل هذه التضحيات والخسائر وشلال الدم، والاهم يلبي طموحات الشعب الفلسطيني في اقامة الدولة والاستقلال والحفاظ على حق العودة والعيش بسلام ككل الشعوب.
 وحتى يحين ذلك الاتفاق الدائم: على الفلسطينيين الحفاظ على استمرار الوحدة الوطنية والصبر والصمود والتكافل الاجتماعي. هذا ما يتحدث به الناس والناس بشكل عام لا تدري ماذا يحاك ، والله وحده اعلم بالغيب وما تخفي الصدور

 

من نحن ؟ | ارسل مقالاً | اعلن معنا | اتصل بنا | كاريكاتير | بين غلافين| دليل | English

يمنع نشر او اعادة نشر او طباعة او تحرير المادة المنشورة هنا الا بإذن خطي وموقع من بي اس نيوز
جميع الحقوق محفوظة PS NEWS 2004