-
االاصلاح في السلطة الفلسطينية
الحديث
عن الاصلاح يفهم منه لدى المواطن الفلسطيني اننا نتماول الفسادوإلا
لماذا الاصلاح ؟ مع ان هناك موضوعين بينهما علاقة ولكن ليس شرطا
عمدما نتحدث عم اصلاح وكأننا نتحدث عن الفساد . وفي هذا المجال قد
يحتاج الناس والدول الى اصلاح احوالهم وادارتهم من حلال ادخال
تكنولوجيا جديدة او اساليب ادارية متطورة دون ان يكون هناك فساد ،
وقد تدخل دولة تجربة متقدمة في مجال ما تم تجربتها في دولة
ما او ادارة ما وقد يكون الاصلاح من خلال رفع كفاءة العاملين
وتأهيلهم ورفع مستواهم الاداري والفني والعلمي وهذا تحديث وتطوير
واصلاح دون ان يكون هناك فساد ولا اي من مظاهره .
احد مشاكلنا في الوضع الفلسطيني اننا قمنا ببدايات تم الاعتماد
فيها على تجارب استقاها افراد من دول ليست متطورة او حديثة وحتى
فاشلة ولم تعد حتى تتخذ تلك الاساليب . اعطي مثلا المتتبع
لبرنامج العلوم الاجاماعية في الجامعات الفلسطينية خاصة
جامعة النجاح يرى في مجال التنمية الاجتماعية ان هناك كتب تدرس عن
التنمية في مصر عام 1963 وهذا ما درسه ذلك الاستاذ المحاضر
ولم يعمل عبى تطويره والمفروض ان يتحدث ويعمل مسافا في التنمية
الاجتماعية عن فلسطين بعد عام 2000 وهذا الموضوع بحاجة الى اصلاح
ولا يعني ان العلوم الاجتماعية وبالتالي جامعة النجاح او وزارة
التعليم العالي فاسدة .ولكن الناس لا يريدون الحديث عن هذا النوع
من الاصلا ح بل اصلاح الفساد الي يراه الكثيرون انه بدأ بالاستشراء
على الكثير من الصعد في السياسة والاجتماع والاقتصاد وطال العديد
من الشرائح والنخب الاجتماعية والسياسية وخاصة الشريحة العليا في
السلطة الفلسطينية.والناس اليوم ولاسباب ولعوامل وامثلة عديدة لم
يعودوا يثقوا بالسطة ويقومون بالتعميم وكأن كل العاملين بالسلطة
فاسدين في حين ان التعميم ليس صحيحا بل الحديث الصحيح هو حول نخب
وللاسف تملك القرار وتتحكم به وتؤتر فيه وعلى الشارع ومن هنا جاء
حديث الناس بعدم الثقة والتعميم : كلهم فاسدون ولا امل في اصلاحهم
وليذهبوا الى الجحيم!! وبالتالي لم يعد المواطن يأتمن النخبة
العليا / القيادة / المسؤولين على المال العام واصبح هناك شك في
امكانية الثقة ان هؤلاء يمكن ان ينجزوا انجازا وطنيا على الصعيد
السياسيواصبحت قيادة السلطة غير مؤتمنة على المال العام ويتحدث
الناس بعشرات الامثلة من فضائح الطحين الة فضيحة الاسمنت الى
الاحنكارات : حتى احتكار استيراد الاغنام والاسمنت وغيره وعطاءات
البترول وغيره ويتحدث الناس عن اشخاص محددين وهؤلاء او بعضهم يقود
اليوم معركة مقاومة الفساد ويدعو الى الاصلاح وبالتالي
فالناس تسرد عشرات الامثلة عن عشرات الاشخاص المتنفذين .
ومن هنا سنركز هما خديثنا عن الفساد : اسبابه وعوامله وظواهره
واجراءات مكافحته . والناس تفهم الفساد على انه سوء استخدام
السلطة ويكون حيث يتحكم شخص او تنظيم واحد بالسلطة كما هو
حاصل في بلادنا حيث يعمل هذا الشخص الزعيم او التنظيم المسيطر على
استعمال السلطة كلها كـ"رافعة " غير شرعية للوصول الى
المفاصل والوظائف عن طريق اولئك الذين يملكون قوة سياسية وهذا ما
يحدث في بلادنا حيث يتحكم زعيم وتنظيم بعملية التوظيف ويستعمل صف
من قيادة هذا التنظيم السلطة ليس فقط للتوظيف بل لجني المنافع
المادية بل ويقومون هؤلاء بالتحالف مع اصحاب المال والثروة من خلال
منفعة متبادلة : ادخال اصحاب الثروة الى عالم النفوذ السياسي مقابل
ان يقوم اصحاب الثروة " المعلوم " و / او اشراك هؤلاء المتنفذين
بمشاريعهم التجارية ويجني اصحاب الثروة : ادخالهم او اشراكهم في
النقوذ السياسي والذي سيحافظ على ثرواتهم ويزيدها ويحميها . وقد
تتضاعف الروابط اكثر بين الطرفين ويعمل كل منهما على
تحقيق الاهداف التي تخدمه وكل سيدفع مما "يملك".
ان وجود واستشراء الفساد يعني اغلاق كل الطرق الشرعية او تضييقها
امام تحقيق طموح الناس في العيش بكرامة في وطنهم.
ان عوامل الفساد قد تكون ثقافية : تجعل الشخص يهتم في تحقيق
الهدف على حساب الوسيلة ، هؤلاء يريدون النجاح بأي طريقة وبغض
النظر عن الطريقة . ان هبوط الاخلاق قد يكون احد اسباب الفساد
بالاضافة الى النزعة الفردية والاستعراضية ويبرز فكرة الخلاص
الفردي المهم كيف احصل ما اريد مالا وموقعا وبأي طريقة ولا يهمني
ان حصل الاخرين ام لا !! وهولاء يرون ان يجب ان يحصلوا ما
يريدونه او اقصى ما يمكن قبل ان تتغير الامور او يتغير هذا المسؤول
الذي سياعدهم على الوصول الى الموقع او المال . وهؤلاء ايضا
يبحثون عن المال بكل الطرق والوسائل لانهم يرون انه بالمال سيكون
لهم نفوذ اجتماعي وبالتالي سياسي . ان الفردية تجعل الشخص يلجأ الى
طرق غير مشروعة للحصول على المنفعة الشخصية واستغلال المنصب لذلك.
ويعتبر البعض ان الفقر والبطالة من اسباب الفساد حيث يؤدي
الفساد الى عدم شعور المواطن بالعدالة والمساواة بل يؤدي الى
زيادة وعمق الشعور باللاعدالة واللامساواة بالاضلفة الى
زيادة الفروق بين مختلف الطبقات الاجتماعية.
ولو استعرضنا بشكل سريعه اسباب الفساد في السلطة كما يراها المواطن
:
1.عدم استكمال البناء المؤسسي للسلطة : ان عدم وجود مؤسسة سيؤدي
الى الفساد ومصلة كل الفسدين محاربة بناء مؤسسة لانها ستسلبهم كل
امتيازاتهم غير الشرعية.
2.غياب الخطة الوطنية التفصيلية والتي يجب ان تعتمد من جهات محددة
عليها اجماع وطني ومعروفة
3.غياب التشريعات والقوانين والانظمة المكملة لهذه القوانين وعدم
احترام القانون: ان اهم اجراءات مكافحة الفساد هو التركيز على
النظام القضائي وبنيته التحتية والعمل الا يصل الفساد النظام
القضائي ايضا .
4.ضعف الارادة السياسية القيادية للحد من الفساد ولا نرغب
بالمبالغة ان هذا الفساد قد يخدم اوساط عليا .
5.غياب الشفافية
6.تأثيرات الافساد والفساد الخارجي: بعض الدول تعمل على افساد نخب
ما لتحقيق مصالحها وسياساتها عبرهم والشاطر يفهم .
ان
الفساد له اثار وخيمة على السلطة وعلى المجتمع : فهو يضرب القيم
والاخلاق ويعمل على انتشار الاغتراب بين الكفاءات الوطنية العلمية
والمهنية .
ان اجراءات مكافحة الفساد تعتمد على :
-
القضاء بالدرجة الاولى
-
وعلى مؤسسات المجتمع المدني وتطويرها ومشاركتها في مجال الرقابة
المستمرة
-
وعلى الاعلام وامتلاك المجتمع لوسائل اعلام نشطة ويقظة وفاعلة
-
وعلى وجود معارضة سيساسية نشطة
-
وعلى وجود هيئات رقابية
-
وعلى اعتماد النظم الادارية والمالية الحديثة
-
كما ان الحياة الديمقراطية واجراء الانتخابات جزء من مكافحة الفساد
-
بالاضافة والاهم مأسسة النظام السياسي
-
والى اصدار التشريعات والقوانين وضمان تنفيذها
ان هناك مستوى معين يعمل
على تعميم الفساد بهدف استمرار نفوذه زاسدين لن يستسلموا بسهولة
ولن ينسحبوا بسهولة بل هم كانوا وعلى اتم الاستعداد لتقديم خدمات
امنية لاي جهة مقابل استمرار حصولهم على المال واستغلال السلطو
ولا يستبعد عنهم استعمال كافة الاسلحة لدحر الاصلاح ومحاربي الفساد
واتهامهم بالارهاب وضد مسيرة السلام وضد السلطة وشرعيتها .
اإن اول الاسباب
والاجراءات للمكافحة هي القانون ولا بد من مجموعة اجراءات قانونية
اهمها :
-
رقابة البرلمان على
كل مؤسسات الوطن
-
وما يعني ذلك من سخب
الثقة والسؤال والتحقيق البرلماني
-
ووجود ما يسمى مراقب
الدولة والذي يأخذ تعيينه من البرلمان وليس عليه رقيب الا ضميرة
او ما يسمى " هيئة تشخيص نصلحة النظام او الوطن بدلا من
النظام".
-
مراقبة ثروة المسؤول
قبل تعيينه وخلال تعيينه وتشريع هذه المراقبة لمعرفة مصادر
تنمية الثروة بالشكل الغير مشروع واصدار قانون بذلك .
-
اصدار قانون يحدد
اخلاق الوظيفة العامة
-
ووضع قانون معلن
ومناقش على الصعيد الووطني لمكافحة الفساد وتشديد العقوبات على
الفاسدين في القانون الجنائي . والحديث له بقية
|