|
ماذا يشغل بال
الناس في فلسطين هذه الايام ؟
ماذا يشغل بال المواطن الفلسطيني هذه الايام ؟
يشغل بال المواطنين
الفلسطينيين هذه الايام رزمة من الهموم والاحداث ، ويترقبون التطورات
وينتظرون ان تفتح عليهم طاقات الفرج ويوكلون امرهم لله ويصبرون...
1
– فهم من جهة ينشغلون في هذه
المدينة او تلك بالتوغلات والاجتياحات الاسرائيلية المتكررة لهذه
المدينة او تلك ، حيث تتنقل الالة العسكرية الاسرائيلية وما يرافق ذلك
من تجريف للاراضي الزراعية وهدم للمنازل واعتقالات وسقوط عشرات الجرحى
والشهداء فمن رفح الى بيت حانون الى نابلس وطولكرم وجنين ، وفي كل
اجتياح وتوغل تتعطل الحياة ، ويفقد الناس اعمالهم ، وتدمر اليات
الاحتلال ممتلكات الناس ، كما وتدمر البنية التحتية في المدن ، وتجرف
عشرات الدونمات الزراعية ، وتقتل وتجرح عشرات المواطنين : فمن رفح الى
بيت حانون ( ستة اسابيع ) الى طولكرم ومنذ امس 15/8 في نابلس ، مع
اغلاق للحواجز على هذه المدينة او تلك ، الى عملية محدودة هنا وهناك
لاعتقال هذا المناضل او ذاك من هذا التنظيم او ذاك ، وما يرافق ذلك من
اطلاق نار عشوائي : فاليوم تتحدث الانباء عن شهيد في نابلس وعشرات
الجرحى ، وتقسيم نابلس الى ثلاثة اجزاء بالحواجز الترابية ، الى تدمير
لسيارات المواطنين وكل انواع التخريب والتدمير التي لا تخطر على بال
احد الا الفاشيين الصهاينة .
وقد حولت قوات الاحتلال
الاسرائيلي الحواجز التي تحيط بالمدن وخاصة نابلس الى ما يشبه
الموانىء ونقاط الحدود من تفتيش الكتروني ، وبذلك تحويل كل مدينة الى
" كانتون ": تخرج من مدينة وكأنك تخرج من دولة، وتدخل الى المدينة
المجاورة وكأنك تدخل في دولة اخرى .
ويعتقد الفادة المتعجرفين في اسرائيل ان هذه الضغوط والانتهاكات ستجبر
الفلسطينيين على طأطأة رؤوسهم والتنازل عن مطالبهم السياسية ورفع
الرايات البيض : ويدور خديث الناس يوميا عن عشرات القصص والحكايات عن
الانتهاكات والممارسات الاحتلالية هنا وهناك . والناس تتحدث الى متى ؟
وتبحث عن ثغرة فرج في جدار هذا الجدار الرهيب من الارهاب الصهيوني
الاحتلالي الاسرائيلي ، ويتسلح المواطنون بالامل فما النصر الا صبر
ساعة اخرى ، وكل يوم يحاول الفلسطينيون تذكير الاسرائيليين بأنهم لن
ينتصروا على الفلسطينيين : هذا هو عنوان المعركة الفلسطينية .
2
– وحديث الناس في فلسطين ايضا يدور اليوم حول
اضراب الاسرى والذي بدأ بالامس 15/
8 في اربعة معتقلات اسرائيلية ليشمل في 19/8 جميع المعتقلات والسجون
الاسرائيلية وجميع الاسرى الثمان الاف وتتصاعد الحملة المتضامنة معهم
ومع اضرابهم ومع مطالبهم ، فهذا الموضوع الشائك والحساس يعني كل اسرة
فلسطينية بشكل مباشر او غير مباشر بالاضافة الى كونه قضية وطنية من
الطراز الاول وبالتالي فهي قضية منفاعلة في المجتمع الفلسطيني ،
وبالتالي فهي تتصدر حديث الناس.
وبالمقابل يواجه
المحتلون الاسرائيليون قضية اضراب الاسرى بالكثير من التعنت والتجاهل
والصلف والرفض المسبق والمطلق لتنفيذ أي من مطالبهم ، وكما صرح وزير
الامن الداخلي الاسرائيلي" ليضربوا حتى الموت " .
والسؤال الذي يطرحه المواطن الفلسطيني في حديث الناس : هل يستطيع
الاسرى الفلسطينيين من خلال اضرابهم فتح ثغرة في الجدار ، جدار الحصار
الاسرائيلي للشعب الفلسطيني؟
هل يستطيع الاسرى الفلسطينيين اسرى الحرية بمعركة الامعاء الخاوية ان
يفكوا الحصار عن قيادتهم ذات الامعاء الغليظة الممتلئة ؟ هذا ما ستكسفه
الايام القادمة .....ونحن واثقون من ذلك .
3-
والقضية الثالثة التي تشغل بال المواطن الفلسطيني وتتصدر اهتماماته
بالاضافة الى الاجتياحات واضراب الاسرى هو موضوع الاصلاح والفساد في
مؤسسات السلطة واصبح موضوع الاصلاح والفساد موضوع يتحدث فيه الفاسدين
والمصلحين ويوقع عشرات العرائض والبيانات مطالبين بالاصلاح ومحاربة
الفساد ولكن الناس وهي تستعرض الاسماء المنشورة والموقعة على بعض هذه
البيانات يميزون بين الاسماء فالكثير من الموقعين هم من انتاج ماكينة
الفساد او من الفاسدين الذين حصلوا على الاموال والمراتب بطرق غير
مشروعة او لا يستحقونها ويعارضون اليوم لانهم يريدون اكثر او لان بعضهم
حصل على اكثر منهم ، وبعضهم ليسوا من المصلحين بل من المفرطين وطنيا
وكثبر من الاسماء من رحالة جنيف ومن الموقعين على وثيقة جنيف التي
تنازلت عن بعض الثوابت الوطنية مجانا وبعضهم من اصدقاء يوسي بلين او من
الوزراء والوكلاء والمدراء العامين الذين لا يعرفون معنى الفقر ولا
معنى المعاناة ولماذا لا يستقيلوا احتجاجا على الفساد في وزاراتهم ؟
وللاسف فقد اصبح فرسان الاصلاح من من فرسان الفساد او من المفرطين
وطنيا او من الذين يستعملون هكذا اساليب لممارسة مزيد من الضغط لتحصيل
امتيازات اكثر!!لقد اختلط الحابل بالنابل : هزلت !! والناس وحديث الناس
لا يخفى عليهم شيء وللحديث بقسة لان حديث الناس عن اضراب الاسرى وعن
الاجتياحات قد غطى على كل شيء ،
4- وحديث الناس
يدور حول فارس فلسطيني يقاتل وحيدا على جبهة اخرى بهدف اعلاء كلمة
فلسطين وتذكير عشرات ومئات الالاف بفلسطين ، هذا الفارس المتزن هو عمار
حسن والذي استطاع ان يجعل قضية فلسطين تتصدر الفضائيات ومئات الالاف من
الشباب والشابات يتابعون هذا الفلسطيني الذي حمل قضية شعبه وخاض معركة
شعبه ليفك الحصار عن شعبه في هذا الميدان ، وان كان هناك محاولات جادة
ومستمرة اجنبية وامريكية واسرائيلية بتهميش معاناة والام الفلسطينيين
فقد استطاع الفنان السوبر ستار عمار حسن ان يفك الحصار ويفتح جبهة
وثغرة في جدار الصمت ، واستطاع بصوته الفلسطيني ان يقول لكل الناس اننا
الفلسطينيون مبدعون وقادرون واقوياء .
ان طاقات فنية وابداعية كمحمود درويش وسميح القاسم وعمار حسن تعتبر
قيمة وطنية ضخمة فبعض الافراد في مجتمع ما استطاعوا ان يشهروا بلادهم
ويحافظوا عليها ويرفعوا اسمها وقضيتها اكثر من الاف الجنود ومن كل
احتياطيات البترول .
عمار حسن انت قيمة وطنية يقدر لك شعبك ذلك وتخوض معركة لا يستطيع أن
يخوضها غيرك ، فأنت اليوم جزء من الامل واحد ابرز عناوينه ومن اهم
فرسانه فهنيئا لشعبك بك و شعبك يتابع خطواتك لحظة بلحظة وانت اليوم
تفتح طاقة من الفرج ومن الامل وتغرة في جدار الحصار والصمت المفروض
والمضروب على شعبك فتحية لعمار حسن وهو اليوم حديث الناس. |