البنك العربي هل خضع للاوامر الامريكية !!
بقلم :  نافذ راجح
منذ بداية هذا الشهر : تشرين اول / اوكتوبر 2004 ،  باشر البنك العربي اجراءا جديدا "مستغربا ومستهجنا" ، ويحمل في طياته علامات استفهام عديدة ، وهذا الاجراء اطلق عليه البنك اسم " تحديث معلومات العملاء "،  اي الذين لديهم حسابات في البنك العربي .
 فقد خصص البنك العربي عددا من موظفيه لتعبئة استمارات اصحاب الحسابات لدى البنك ، ويحكي هؤلاء" الموظفين" لاصحاب الحسابات انهم اذا لم يجددوا او يحدثوا المعلوملت الشخصية عنهم ، فان البنك سيغلق حساباتهم،  او الله اعلم ماذا سيحل بها قبل نهاية هذا العام ، لان المدة المحددة " للتحديث" هي حتى اخر كانون الاول / ديسمبر 2004،  اي نهاية هذا العام . وتقوم الموظفات المعينات بتعبئة الاستمارات بعد طرح الاسئلة على اصحاب الحسابات.
 والغريب في
الامر : محتوى هذه الاستمارة " التحديثية "
 
والهدف والغاية من ورائها؟
  وفي هذا التوقيت بالتحديد ؟
 ولخدمة من ؟ : من الذي طلب من البنك العربي القيام بذلك ؟  ولاي جهة ستذهب هذه المعلومات ؟  ومن الذي "امر" و"وضع " بنود هذه الاستمارة !!
والغريب أكثر ان يقوم البنك العربي بذلك وهو الذي يحتل مكانة الصدارة عند المواطنين الفلسطينيين في الداخل والخارج ، باعتبار  ان مؤسسيه فلسطينيين ،  وكان ولا يزال يعتبر بالنسبة للفلسطينيين وللعرب والعالم انه بنك الفلسطينيين ، ولذلك احتل الصدارة والثقة .
 ولكن هل خضع او ارغم على تنفيذ املاءات امنية اجنبية ؟ خاصة بعد ان اتهم اخيرا من قبل الاسرائيليين انه " واسطة لنقل الاموال لـ " لللارهابيين "،  والمقصود بذلك الى اهالي الشهداء والجمعيات الخيرية التي تعتني بهم وبأهالي الجرحى والجرحى .
هل اراد البنك العربي ان يثبت حسن نواياه ؟ ام انه رفع "الراية البيضاء" ؟  ام خضع للاملاءات والتهديدات الامريكية وبالتالي الاسرائيلية ؟

والمصيبة العظمى ان( يدعي) ان هذه التعليمات التي يقوم بتنفيذها قد وصلته من "سلطة النقد الفلسطينية" ، وحتى لو كان هذا الادعاء صحيحا-  ونحن لا نستبعد ذلك-  لاننا نعرف ان السلطة المذكورة قد التزمت بتعليمات مشابهة خلال الفترة الماضية واهمها:  مراقبة التحويلات أي معرفة لمن يتم تحويل اكثر من خمسة الاف دولارمن الخارج الى الداخل ، والتأكد من ذلك من المرسل ومن المرسل اليه وامكانية ونوع العلاقة بينهما ؟
 نحن نعرف ان سلطة النقد الفلسطينية مثلها  مثل كل سلطات النقد الحكومية في البلدان العربية تراقب حركة الاموال منذ اكثر من سنتين بناءا على التعليمات الامريكية في حربها " الكونية ضد " الارهاب"،  وكنا نتوقع من البنك العربي ان يفهم جمهوره بالحقيقة،  ولا يشترك في هذه الحملة،  ولكن يبدو انه لم يستطع الافلات ، بل للاسف كان اول المطبقين لهذه الحملة " حملة تحديث المعلومات " .
والذين لا يقومون بتحديث معلوماتهم قد يكونوا مضطرين أن يسحبوا فلوسهم من البنك قبل نهاية هذا العام ووضعها " تحت الفرشة " او في بنك اجنبي قد لا يسأل،  وان سأل لا يعرف كيف يتأكد من المعلومة .
وربما يثار السؤال لماذا لا تعطي كمواطن هذه المعلومات؟  ولماذا لا  تجيب على التساؤلات بصدق؟ نحن نعرف ان من لديه شيء يخفيه يستطيع ذلك ، اننا لا نناقش كيف يمكن اخفاء المعلومات او اعطاء معلومات غير صحيحة ، ولكن لماذا يتحول البنك العربي ليكون جزءا من ماكينة " محاربة الارهاب " اي المقاومة ؟ وربما يثار سؤال آخر بالنسبة للمواطن العادي : لماذا لا اعطي اي معلومة يطلبها من يريد فانا ليس لدي ما اخفيه وكل نشاطي المالي وغير المالي كمواطن فوق الطاولة وليس لدي شيء اخفيه فانا ليس لي نشاطات ارهابية لا بالمفهوم الامريكي ولا بأي مفهوم لاي جهة ، ولا اقوم بغسيل اموال ولا اتاجر بالممنوعات ، لهؤلاء نقول ان الاسئلة المطروحة تدخل في" الحرية الشخصية والخصوصية " التي يجب ان تكون مكفولة بالقانون.
ان هذه لاستبيانات والاجوبة على الاسئلة المطروحة ليست من مهمات البنك العربي بل هي معلومات تبحث عنها اجهزة الامن ، وعلى اجهزة الامن ان تجد الاجابات عليها لا ان يقوم البنك العربي بتقديمها جاهزة لتلك الاجهزة ايا كانت تلك الاجهزة .  وعليه الا " يستغفل" المواطنين الذين يثقون به ويمكن ان يجيبوه على كل اسئلته على اعتبار ان البنك العربي هو الذي يطلب تلك المعلومات: خاصة انهم يقولون لزبائنهم انه سيجري سحب على خمسين جائزة لمن حدث معلوماته ، ثم يقوم بتسليمها الى جهات اخرى بدون علم المواطن .
  ان كل الموضوع اننا نستغرب ان يقوم البنك العربي بنفسه بتسهيل الحصول على معلومات تطلبها الاجهزة الامنية" اي كانت جنسيتها "،  وان تقدم لاحقا كـ"هدية " الى اي جهة كانت :سواء كان ذلك بشكل مباشر او غير مباشر ، سواء كان ذلك عبر سلطة النقد او عبر اي كان .
ماذا جاء في الاستمارة ؟ بالاضافة الى المعلومات التي هي موجودة اصلا عند البنك العربي والموجودة في بطاقة الهوية الشخصية والتي صورتها موجودة لدى البنك لكل مواطن يفتح حساب :
1- هل لك سيارة وما سنتها؟( ما دخل البنك العربي بذلك ؟)
2- هل لك بيت ملك ام ايجار واين؟ واين تسكن ؟( ما دخل البنك العربي بذلك ؟)
3- اين تعمل : موظف ام عمل خاص ؟ وهل العمل الخاص لك او لغيرك ؟(( ما دخل البنك العربي بذلك؟) 
4- هل لك حسابات في بنوك اخرى ؟ وفي اي بنوك ؟ ( ما دخل البنك العربي بذلك ؟)
5- هل زوجتك تعمل وما هي شهادتها واين تعمل وهكذا ؟ ( ما دخل البنك العربي بذلك ؟)
واسئلة " امنية " مشابهة واضح ان الذي اعد الاستمارة ليس موظفو البنك العربي ، وانما جهة امنية !! لقد حاول الراوي ان يناقش الموظفة في احد الفروع عن الابعاد الخطيرة لهكذا اسئلة والجهة التي وراءها ، ولكنقامت الموظفة بالاجابة على السؤال بسؤال لم استطع اجابتها عليه : كان سؤال موظفة البنك هل العمل في هكذا مشروع " تحديث المعلومات " حرام ام حلال؟ ولمن ان اتوجه ليقدم لي فتوى بذلك ؟ خفت ان ارشدها الى احد المراجع، خفت لانني خشيت ان تكون قد وصلته استمارة اخرى ليقوم بتعبئتها لمراجعيه هو الاخر  ، او لربما خشيت ان تكون قد وصلته فتوى جاهزة ليقوم بتوزيعها " مضطرا" كالبنك العربي ،  واكون قد ساهمت بشكل غير مباشر بخدمة الاعداء كما يقوم بذلك البنك العربي بشكل غير مباشر، او مكره اخاك لا بطل.
 واتمنى اخيرا على البنك العربي ان كان مضطرا ان يشرح ذلك للمواطنين ويخبرهم بابعاد هذه الاستمارة ولا يستغفل زبائنه ويوقعهم تحت بند " الغبن " والله من وراء القصد .


 


 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً | الارشيف
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

.

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء PS NEWS 2004