|
طلبة المدارس
يتعلمون في ظل الاعتداءات الإسرائيلية
بقلم :
بحث لباحثتين من جامعة النجاح الوطنية
الحلقة الاولى ( 1من 4 )
أعلنت وزارة التربية و التعليم أن طلبة المدارس يتعلمون تحت
الإرهاب الاحتلالي الاسرائيلى
، وذكرت الوزارة في تقرير مطول رصدت خلاله جميع الاعتداءات
الاحتلالية بحق العملية التعليمية خلال انتفاضة الأقصى أن
الحصار العسكري الظالم الذي فرضته السلطات الإسرائيلية منذ
بداية الانتفاضة على مدننا و قرانا،وفرض منع التجول على نابلس
بالتحديد بعد اجتياحها عام 2002 وحتى الان ، وعلى البلدة القديمة
في الخليل
على مدار اكثر من 140 يوم متتالية كان له دور كبير في تعثر العملية
التعليمية ، و تعطيل الدراسة في اكثر من 28 مدرسه بالكامل في
الخليل، و حرمان اكثر من 13 ألف طالب وطالبه من التعليم فيها
، و عرقلة وصول ما يزيد عن 460 معلما ومعلمة إلى هذه المدارس.
وكذلك تم تعطيل الدراسة في المدارس بنابلس وخاصة المحيطة
بقبر يوسف و هي مدارس (
الحاج معزوز المصري الأساسية للبنات )و مدرسة ( قدري طوقان
الثانوية للذكور) و مدرسة (بسام الشكعه الأساسية للذكور) ومدرسة(
بيت وزن الأساسية) في منطقة قوصين ، و كذلك مدارس حواره الأربعة
ذكورا و إناثا نتيجة منع التجول المتكرر لأكثر من 40 يوما ، و كذلك
مدارس (يتما) ذكورا و إناثا و مدارس (برقه )الثلاثة بسبب حظر
التجول لأكثر من أسبوع ، و مدارس (قبلان) الثلاثة ذكورا و إناثا
لنفس السبب و هذه المدارس كلها في محافظة نابلس.
و ألقيت القنابل المسيلة للدموع على طلبة المدارس و في
محيطها في( سيلة الظهر ) في جنين و (تقوع) ، و مدارس( الخضر )
في محافظة بيت لحم و (عين قينيا )و ( بيت سيرا ) في محافظة رام
الله و البيرة، و عشر مدارس أساسيه في جنوب الخليل في : (
البويب و خلة الميه و أم لصفه و الصرايعه و الكعابنه والزويديين و
الهذالين و امنيزل و سيما ) ،
و
تعطيل الدراسة في مدارس (باقه الشرقية ) الأربعة في محافظة طولكرم
منذ 26/11/2001 نتيجة فرض نظام منع التجول والذي استمر لمدة تزيد
عن عشرة أيام.
و كذلك فرض نظام منع التجول على بلدة (سلواد ) في محافظة
رام الله منذ 31/1/2001 و حتى 6/2/2001 و تعطلت الحياة التعليمية
في مدرستيهما الثانوية للبنين و البنات.
و ذكرت الوزارة أن الحصار منع مئات المعلمين و المعلمات من
المحافظات الأخرى من الوصول إلى مدارسهم بسبب وجود الحواجز
العسكرية على الطرقات لمدة تزيد عن 120 يوما و بشكل متواصل عدا عن
الحواجز الطيارة و المتنقلة بين الحين و الآخر و حسب أمزجة الجنود
الاحتلاليين، مما أدى إلى نقص في المعلمين داخل العديد من مدارس
الوطن، و قد وصل في أقله إلى 10% و أكثره 90% من المعلمين الأصليين
في كل مدرسة.
و أكدت الوزارة أن السلطات الاحتلالية حولت ثلاث مدارس في البلدة
القديمة من الخليل الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية إلى ثكنات
عسكرية إسرائيلية منذ أكثر من 165 يوما و تدمير مرافقها، و هذه
هي ( أسامة بن منقذ ) التي يبلغ عدد طلبتها 584 طالبا و 13 معلما،
ومدرسة ( ذكور المعارف) التي يبلغ عدد طلبتها 871 طالبا و معلما،
و مدرسة ( بنات جوهر ) التي يبلغ عدد طالبتها 380 طالبة و 13
معلمة، و محيط ( مدرسة الأخوة ) ، و لا زالت لغاية الآن على
وضعها، و يقوم الجنود الاحتلاليين بقصف الأحياء في البلدة القديمة
و أعمال القنص من هذه المدارس التي تحتل مواقع مرتفعة.
و استخدمت السلطات الاحتلالية أسلوبا آخر في ترويع الطلبة تمثل في
القصف البري و الجوي لعدد من المدارس و محيطها بالصواريخ و
الدبابات و الأسلحة الرشاشة و إلقاء القنابل الغازية عليها و إلحاق
أضرار مادية بها، الأمر الذي جعل طلبتنا يتعلمون تحت الإرهاب
الإسرائيلي.
كما اعتقلت سلطات الاحتلال عشرات المعلمين و مئات الطلاب خلال هذه
الفترة،
مشيرة إلى أن الإجراءات الإسرائيلية اليومية و المتكررة تسببت في
إحداث خلل في الدوام المدرسي في المدارس الواقعة على خطوط
التماس مع الجيش الاحتلالي و البالغ عددها 275 مدرسة في جميع أنحاء
الوطن.
و من أجل تفادي الأخطار التي أصبحت محدقة بالطلبة و تمس أمنهم
اليومي بشكل مباشر فقد سارعت الوزارة إلى إتباع أسلوب لحمايتهم من
همجية القصف الاحتلالي العشوائي ، و قامت بتفريغ مدارس من طلبتها
مثل مدرسة (خديجة بنت خويلد الأساسية للبنات ) الواقعة قرب مفترق
الشهداء في غزة ، و قد أصيبت هذه المدرسة في الأسبوع الأول من
الأحداث، و كذلك مدارس ( الخضر ) الأربعة نتيجة الإغلاق العسكري
لمدة 62 يوما و نقلهم ليتعلموا في مسجد النور، و روضة النور، و غرف
مستأجرة ، و إلى مدارس خارج القرية، و مدارس البلدة القديمة في
الخليل الخاضعة لمنع التجول معظم الوقت، و البالغ عددها 28 مدرسة،
و كذلك تم نقل طلاب ( مدرسة عز الدين القسام الثانوية ) في يعبد
منذ الأيام الأولى للانتفاضة إلى المدرسة الأساسية نتيجة
الاعتداءات المتكررة على الطلبة من قبل الجنود الاحتلاليين الذين
يتواجدون منذ فترة طويلة بالقرب من المدرسة ، و قاموا باقتحامها
أكثر من مرة و أصابوا العديد من طلبتها و معلميها بجراح.
و كذلك تم إفراغ ( مدرسة دير البلح الأساسية )التابعة للوكالة (
المعروفة باسم مدرسة المزرعة )القريبة من مستوطنة
( كفار داروم ) المشؤومة، و تم نقل الطلبة لحمايتهم من القتل و
القنص و الأعمال العدوانية الإسرائيلية.
تأثير الحصار الاحتلالي الاسرائيلي على العملية
التعليمية(2000-2001)
أن القطاع التعليمي تأثر بشكل مباشر جراء سياسة الإغلاق و الحصار،
و تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية عن بعضها البعض، الأمر الذي أضر
مباشرة باستمرارية العملية التعليمية، و أن الحصار و الاغلاق منع
مئات الطلاب و المعلمين من الوصول إلى مدارسهم، مشيرا إلى أن
العدوان الاسرائيلي استهدف العديد من المدارس بالقصف و التدمير.
ويشير هذا التقرير ان سلطات الاحتلال عمدت على تحويل العديد من
المدارس إلى ثكنات عسكرية اسرائيلية، و استهدفت الطلاب المتوجهين
أو العائدين من مدارسهم مما ادى إلى اصابة عشرات الطلبة اثناء
توجههم إلى مقاعد الدراسة، مؤكدة أن تعطل وتعطيل العملية التعليمية
ألقى بظلاله على الحالة النفسية للطلاب، و تحديدا فئة الأطفال
منهم حيث فقدوا زملاء مقاعد الدراسة الذين أستشهدوا من رصاص
الاحتلال أو الذين يرقدون على أسرة الشفاء.
و اكد هذا التقرير ان اغلاق و حصار الاراضي الفلسطينية و عزلها
عن العالم الخارجي، و عن بعضها البعض اسهم بشكل واضح في تخريب
سير العملية التعليمية، لاسيما ان كافة القطاعات المجتمعية
للشعب الفلسطيني في طور التاسيس و التطور مشيرا إلى ان انفصال
المناطق عن بعضها اوقف امكانية التواصل، و بالتالي ضاعف حجم
الصعوبات، و خلق جملة من التحديات التي من شأنها تخريب هذا القطاع
الأساسي بحياة الشعوب، و شددت على ان الاغلاق الاسرائيلي الذي ما
زال متواصلا يسهم في هذا التخريب و هو بحاجة إلى مجهودات جبارة و
مكثفة لاعادة حيويته من جديد.
وقد أوضح التقرير بعض الانتهاكات الاسرائيلية و تاثيرها على سير
العملية التعليمية في المدارس و مؤسسات التعليم العالي، و الوزارات
و الادارات المتعلقة بها، و منها فرض حظر التجول على بعض المدن و
القرى، الذي هو من أخطر أنواع أنماط العقاب الجماعي الذي تمارسه
قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، خاصة عندما يتجاوز اسباب
فرضه كاجراء وقائي لمنع انتشار العنف أو الاعتداء على الممتلكات
العامة حفاظا على حياة السكان، و يصبح عقوبة جماعية، حيث يبرز ذلك
بوضوح في سير العملية التعليمية، اذ يترتب عليه اكراه سكان المنطقة
المفروض عليها حظر التجول على البقاء في منازلهم، و عدم مغادرتها
تحت طائلة العقوبة، و بالتالي تعطيل الدراسة بشكل كامل في المدارس
الواقعة ضمن منطقة حظر التجول.و قد وثق التقرير أن اغلاق بعض
المدارس و لفترات طويلة، و تحويل بعضها الى ثكنات عسكرية احتلالية،
و قصف العديد منها و محيطها بالصواريخ و الدبابات و الاسلحة
الرشاشة، و الحاق اضرار مادية بابنيتها و تجهيزاتها، و الاستخدام
المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال و المستوطنين تجاه طلبة
المدارس.
وقد كشف التقرير الانتهاكات الاسرائيلية، و اثار الاعتداءات
العسكرية و الحصار العسكري المشدد في انتظام العملية التعليمية في
الجامعات و مؤسسات التعليم العالي، و منها حرمان طلبة غزة من حقهم
في التعليم بسبب الفصل التام بين غزة و الضفة، و الحواجز الداخلية
بين المدن في غزة، و تعطيل الدراسة في معظم مؤسسات التعليم
العالي،خلال فترات عديدة في انتفاضة الاقصى، و وقوع الشهداء و
الجرحى في صفوف طلاب و موظفي الجامعات و المعاهد.
و شدد على ان الحكومة الاسرائيلية تتحمل المسؤولية الكاملة عن
حرمان الفلسطينيين من حقهم في التعليم ، مشيرة إلى ان ذلك يعد
انتهاكا للقانون الدولي الانساني، و للشرائع و المواثيق الدولية.
وزارة التربية : سلطات الاحتلال هجرت الطلبة بإغلاقها العديد من
المدارس
أعلنت وزارة التربية و التعليم ان السلطات الاحتلالية الاسرائيلية
هجرت الطلبة من مدارسهم باغلاقها العسكري للعديد من المدارس : في
(الخضر و اللبن) مشيرة إلى ان السلطات الاحتلالية عمدت إلى
استخدام اساليب لا انسانية تجاه المؤسسات التعليمية و الطلبة
مثل:اغلاقها مدارس( الخضر ) و هي "ذكور الخضر الثانوية" و "ذكور
الشهيد سعيد العاص الاساسية" و"بنات الخضر الاساسية" و تضم 2500
طالب و طالبة، مشيرة إلى انه تم اغلاق هذه المدارس 62 يوما متواصلة
لمرتين الاولى 31 تشرين الاول و لغاية 17 كانون الاول و الثانية من
13_27 شباط 2001.
و ذكرت أنه تم توزيع طلبة هذه المدارس على "مدرسة الخلفاء
الراشدين" و"بنات ارطاس" و"روضة النور" ومسجد النور و 6 غرف
مستأجرة ليتعلموا فيها ابتداء من 17/2/2001 موزعين على فترتين
صباحية و مسائية.
و كانت بلدية ( الخضر) اصلحت النوافذ الزجاجية المحطمة جراء القصف
في "مدرسة ذكور الخضر الثانوية" قبل عودة الطلبة اليها في 2/1/2001
الا ان الجنود الاحتلاليين قاموا صباح 3/1/2001 باقتحام المدرسة من
البوابة الشرقية و حطموا جميع نوافذها في ظل هذا الجو البارد.
و حتى لا تضيع اية دروس على الطلبة، فقد عمدت مديرية (تربية و
تعليم بيت لحم) إلى استثمار المساجد،و رياض الاطفال و الخيام في
العراء لتعليم الطلبة طيلة فترة الاغلاق العسكري.
و اكدت الوزارة ان هذه السياسة المتكررة يوميا شتتت الطلبة، و تهدف
إلى تكريس سياسة التجهيل، و تجعل طلبتنا منكشفين امام رصاصهم
العنصري الحاقد، حيث اصبح العديد منهم يسيرون نحو 5 كم مشيا على
الاقدام من اجل الالتحاق بمدارس اخرى بعيدة عن اماكن سكناهم.
و ينطبق هذا الحال على 600 طالب و طالبة من مدارس( تقوع) إلى
"مدرسة الارزة " التي لا تصلها المواصلات بعد الظهر.
و اشارت التربية و التعليم إلى انه من الملفت للانتباه ان السلطات
الاحتلالية قامت بشق شارع جديد بمحاذاة مدارس (الخضر ) مما يشكل
خطرا على حياة الطلبة و المعلمين و يسبب لهم الازعاج و القلق و
الخوف في كل لحظة، لان هذا الشارع يجعل مرور الدوريات العسكرية و
المستوطنين مباشرة من تحت نوافذ هذه المدارس.
- مدرسة ذكور الساوية اللبن الثانوية تم اغلاقها لمدة اسبوعين. و
يوميا يتم ملاحقة طلاب المذكورة(الساوية اللبن) في الحقول و يتم
اصابة البعض من الطلاب .
و ذكرت انه في صباح يوم 6/2/2001 حضرت دورية عسكرية اسرائيلية إلى
مدرسة "ذكور الساوية اللبن الثانوية" في محافظة نابلس، و طلبت من
مدير المدرسة التوقيع على قرار اغلاقها لمدة اسبوعين، الا ان مدير
المدرسة رفض ذلك، و استمر دوام المدرسة، و قام الجنود الاحتلاليون
بمصادرة مفاتيح بوابة المدرسة الخارجية، و في اليوم التالي سمحوا
لمدير المدرسة و هيئتها التدريسية بدخولها في حين منعت الطلبة من
دخولها ، و اغلقوها عسكريا حتى يوم 13/2/2001 بحجة ان تجمع الطلبة
يشكل خطرا على المستوطنين، و عادت السلطات الاحتلالية مرة ثانية و
منعت دخول الطلبة إلى المدرسة المذكورة منذ 26/2/2001 و سمحت فقط
للهيئة التدريسية و الادارة بدخولها حتى 10/3/2001.
- مثلا في يوم الخميس 15/3/2001 تم اصابة طالبة في الصف الرابع و
كسر يدها اثناء مطاردة مستوطنة لها.
- و في يوم الثلاثاء20/3/2001 تم اطلاق النار مع طلاب مدرسة (ذكور
الساوية الثانوية) و اصابة احد الطلاب في الحصة.
- طلاب الادبي قسم منهم توجه إلى (بورين ) و قسم توجه إلى مدرسة
(عمرو بن العاص الاساسية ) و معلموهم.
- للوصول إلى المدارس يلجا المعلمون طوال الوقت للطرق الالتفافية
و الترابية من اجل الوصول إلى مدارسهم، كما يتعرض المعلمون
للمطاردة و التفتيش و الملاحقة اثناء ذهابهم و ايابهم من مراكز
عملهم..
|