سكان مدينة رفح يخشون من موجة تهجير جديدة بحقهم

بقلم :  إبراهيم عمر _ رفح
 

أثار إعلان قوات الاحتلال الإسرائيلي عن نيتها هدم أكثر من 3000 منزلاً فلسطينياً على الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي الفلسطينية والمصرية في مدينة رفح مخاوف وقلق المواطنين في المدينة، فقد أعرب السكان القاطنين في منطقة الشريط الحدودي والمعروفة باسم "محور فيلادلفيا" عن خشيتهم من ارتكاب قوات الاحتلال لعملية تهجير جديدة تطال المئات من العائلات التي تسكن في هذه المنطقة منذ عشرات السنين.
وكانت إسرائيل أعلنت الأسبوع الماضي أنها بصدد الشروع بهدم أكثر من 3000 منزل فلسطيني في محور فيلادلفيا تمهيداً لحفر خندق مائي كبير، بهدف منع حفر الأنفاق أسفل الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية، حيث تدعي قوات الاحتلال أنها تُستخدم لتهريب الأسلحة والمواد القتالية من مصر إلى فلسطين.
وأكد المواطنون من سكان جنوب المدينة أن تنفيذ مثل هذه التهديدات سيعني حدوث كارثة حقيقية،  وعملية تهجير جديدة تشابه هجرة العام 1948م، حين شرّدت العصابات اليهودية الفلسطينيين من مدنهم وقراهم وأقامت دولة إسرائيل على هذه الأراضي.
وقال المواطن خالد حسّان وهو من سكان حي "البرازيل" على الشريط الحدودي أنه لا يتصور الموقف في حال قامت قوات الاحتلال بمثل هذه الجريمة البشعة ، والتي تأتي في إطار المخطط الإسرائيلي الرامي إلى تهجير اكبر عدد ممكن من سكان المدينة، وأضاف حسّان :"إن إسرائيل لم تكتفي بهدمها للآلاف من منازل المواطنين في رفح ، بل تنوي هدم المزيد من البيوت تحت حجج وذرائع واهية وليس لها أي أساس من الصحة .
ومن جانبه دعا الموطن خالد منصور وهو من سكان مخيم "يبنا" منظمات حقوق الإنسان ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري والعاجل لثني قوات الاحتلال عن تنفيذ هذا المخطط الإجرامي، وأضاف قائلاً:" أعتقد انه في حال وجدت إسرائيل وقفة جادّة من المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، فإنها ستفكر كثيراً قبل الإقدام على مثل هذا الإجراء " ، ودعا منصور السلطة الفلسطينية ممثلةً برئيسها الجديد محمود عباس (أبو مازن) إلى إثارة الموضوع دولياً والتحرك الجدّي قبل فوات الأوان، مضيفاً أن كارثة إنسانية ستحل في مدينة رفح لو تم تنفيذ هذا المخطط، خاصة أن العشرات من العائلات الفلسطينية في المدينة ما تزال تعاني من هدم بيوتها خلال الاجتياحات المتكررة لأحياء المدينة ولم يتم توفير مسكن بديل لها لحد الآن ، فكيف ستكون الأمور لو أضيف لهذه العائلات أكثر من 3000 آلاف عائلة جديدة !! .
ومن ناحيته قال محافظ رفح مجيد الأغا أن مثل هذا المخطط الخطير لو طُبق فستحل كارثة كبيرة بأهالي رفح المدمرة أصلاً، موضحاً أن المحافظة تعاني ويلات التشريد والتهجير بسبب هدم نحو 3000 منزل خلال السنوات الأربع الماضية، متسائلاً عن الحال الذي ستصبح عليه إذا أصبح عدد المنازل المهدومة ضعف ما هو عليه الآن.
واعتبر الأغا أن مثل هذه التصريحات مخالفة لكافة الشرائع والمواثيق الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي الذي صدر في أيار الماضي2004 والذي طالب حكومة الاحتلال بوقف هدم المنازل في رفح، متمنياً حدوث تحركات دولية لوقف مثل هذه المخططات التي وصفها بالخطيرة.
وأشار الأغا إلى أن الكارثة لا تكمن في عملية هدم المنازل فقط، لافتاً إلى أن إنشاء قناة مائية سيصيب تربة وبيئة رفح بأضرار كارثية.
.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً | الارشيف
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

.

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء PS NEWS 2004