تشريح الناس لمرشحي لانتخابات الرئاسة
بقلم : مرشد خيري
عين الفلسطيني على" الزير" الذي وقع في البير ( البئر ) ، ومن سيخرج هذا الزير من البير ؟ هناك سبعة مرشحين لانتخابات الرئاسة :
-  احدهم تحت الاقامة الجبرية في امريكا وبالتالي ايا كانت حجم شعبيته فليس افضل من الواقع الذي رفضه الناس في  ترشيح مروان البرغوثي وبالتالي فان ظروفه (افرج الله) عنه لا تسمح له بممارسة اي دور سياسي، وبالتأكيد لا يتوقع هو ان يصبح رئيسا لفلسطين ، و يعتقد الناس انه فقط اراد الاشارة الى وجوده في امريكا تحت الاقامة الجبرية ولفت الانتباه الى ذلك فقط،  ويمكن ان يكون مشروع عضو قادم في المجلس التشريعي، ولكن لا نعلم اي دورة  من الدورات القادمة!
- اما المرشح الثاني  (والثالث)من قطاع غزة ،وربما يكون هناك مرشحين من قطاع غزة، فلا اعتقد مع تقدير الناس لهم كمواطنين ان ثلاثة ارباع الشعب الفلسطيني لم يسمع باسمائهم في كل مراحل نضال الشعب الفلسطيني ،ليس فقط في الضفة الغربية ، وربما في معظم قطاع غزة،  وبالتالي فان نزولهم للانتخابات وترشيح انفسهم هو من باب الملح او البهارات الفلسطينية: بعضها يكون طعمه واضحا في الطبخة الفلسطينية والبعض الاخر   :  " يا دوب "!!
-واما المرشحين الاربعة المتبقين فهم :
-تيسير خالد  :فالواضح ان امكاناته وبالتالي امكانات الجبهة الديمقراطية :وجود وامكانات متواضعة ، وفي كل الاحوال بالرغم من وجوده في اللجنة التنفيذية، فلايعتقد احد بما فيه هو نفسه اي تيسير خالد ولا الجبهة الديمقراطية، بانه حلم في المنام حتى ،انه سيصبح رئيسا لدولة فلسطين، فقط هي محاولة رفع "كرت اصفر" وليس احمر من الجبهة الديمقراطية لتعلن انها موجودة ،وانها مع التعددية السياسية ومع الانتخابات، ونحن هنا ، ووجدت في اعلى مسؤول لديها في الوطن تيسير خالد ابو مراد لتقوم بتقديمه لهذه الانتخابات ( لهذا الاحراج ) ،وفي احسن الاستطلاعات فلن يتجاوز بكل تفاؤل ال 3% من مجموع الاصوات المقترعة .
- وكذلك السيد بسام الصالحي امين عام حزب الشعب الفلسطيني  . لقد مضت فترة على حزب الشعب وقد عرف الشعب الفلسطيني  اثنين فقط من قادته على الصعيد الوطني بشكل نسبي: الاول ابو فراس النجاب والثاني الدكتور مصطفى البرغوثي خاصة بعد انعزال امينه العام بشير البرغوثي بسبب مرضه .
- ان خروج الدكتور مصطفى من الحزب وتشكيله للمبادرة قد اثر على الحزب وعلى الشخصيات الحزبية التي عرفها الشارع الفلسطيني فالمعروف ان الدكتور كان له
تخطيط ما منذ عشر سنوات على الاقل ليحتل منصبا فلسطينيا منتخبا .
 لقد فقد فرصة ان يصبح عضوا في المجلس التشريعي امام الصوت المسيحي الكوتةالمسيحية او ما سمي بالمقعد المسيحي  في رام الله ،ومن يومها وهو يعمل بكافة الاشكال والوسائل ، ولقد وصل الى نتيجة ان الحزب لا يستطيع حمله الى اي موقع منتخب ، وبالتالي حاول عبر " الاستقالة " من الحزب ان يبدو مستقلا للشارع الفلسطيني،  وهذا بالتأكيد ليس صدفة بل تخطيط مسبق وله الحق في ذلك . والدكتور البرغوثي يملك مقومات عرفها الرأي العام: قدرته على التعبير عن الرأي وخاصة رأي الشارع الشعبي ، ولقد كان في اول الصفوف الجماهيرية في خوض النضالات الشعبية ضد الاستيطان والاجتياحات والجدار الفاصل ، وفي التعبير باستمرار عن الموقف من كافة القضايا والاحداث .
وبالتالي فان التنافس يدور بين الدكتور البرغوثي بالمرتبة الثانية وبين محمود عباس بالمرتبة الاولى .
- وصفات محمود عباس ليست شخصية قادرة على التعبير عن نفسها امام الاضواء والجماهير بل لم يقم بدور اساسي في فتح ومنظمة التحرير الا فقط مائة يوم كرئيس لوزارة فشلت ،  بل اهم هذه الصفات / صفات التي ستكسب محمود عباس ابو مازن مقعد الرئاسة انه مرشح تنظيم كبير من جهة، ويملك هذا التنظيم امكانيات مادية واعلامية كبيرة وله قاعدة جماهيرية كبيرة  بالرغم انه ليس خيار كل " فتح "بل ربما يكون خيارا اجباريا. اما على صعيد الكاريزما فكل الصفات الايجابية والقيادية التي يمتلكها البرغوثي يتوفق فيها على ابو مازن والذي لا يملك الكثير من الصفات الشخصية القيادية :فهو ليس شخصية جماهرية، وليس شخصية عسكرية فهو لم يمارس يوما الكفاح المسلح، وليس متحدثا او خطيبا ،وبالرغم انه من الذين بدأوا في تأسيس "فتح" الا انه لا يحظى بشعبية بين الكوادر بدليل انه حصل على رقم 13 من 15 في انتخابات اللجنة المركزية في مؤتمر "فتح " الخامس 1989 في تونس ، بل انه مرشح اجباري للحركة.
ويتحدث الشارع الفلسطيني  من باب الدعابة ! ان البرغوثي هو خيار الاوروبيين ، وابو مازن هو خيار الامريكان!! وهذا من باب التداول  ونظرية المؤامرة التي تعود الشارع الفلسطيني على اطلاقها على الداخل والخارج وعلى الريح والجايي !! وهذا من خلال الامكانات التي يملكها كل منهما في حملته الانتخابية خاصة الامكانات المادية . وبشكل عام فالناس ربما تكون قد تعبت بعد خمس سنوات من التدمير والاجتياحات والقتل ويعتقدون ان ابو مازن قد يستطيع ايجاد حل الهدوء والاستقرار ولو المؤقت  ولقمة العيش  والخازوق ان استمر شارون في ركب رأسه  فماذا ستكون النتيجة او اين سيصل الخازوق او بالعربي من سيتخوزق الرئيس ام الشعب  !الله اعلم .

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً | الارشيف
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

.

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء PS NEWS 2004