حديث السرايا وحديث القرايا
بقلم : نافذ راجح
هل حديث السرايا  - كما يقول الفلاحون في بلادنا - مثل حديث القرايا ، اي حديث اهل القرى؟
 هل حديث الناس العاديين مثل حديث المسؤولين الكبار ؟ ومن الاصح ومن الاصدق ؟ ومن الاكثر تعبيرا ؟ هل يأخذ المسؤولين بحديث القرايا او ما يسمى نبض الشارع ام يخضعون للابتزاز حتى لا يفقدون مصالحهم ؟
هذه الايام هناك فعلا في الساحة الفلسطينية ح
ديث السرايا وهناك حديث القرايا ، وسنعرض هنا الحديثين ،وبالتأكيد سننحاز لحديث القرايا لاننا ابناء بلد ،ولم نتعود على الابتزاز ،وليس لدينا مصالح لنخسرها ،وبالتالي لن يقوموا بابتزازنا او فرض املاءاتهم علينا..
شارون اعلن قبل وفاة الرئيس عرفات عن انسحاب احادي الجانب من غزة ومن اجزاء من الضفة دون التنسيق مع القيادة الفلسطينية ، بعد وفاة الرئيس عرفات طرح امس الخميس 16/12 /2004 لاءاته الثلاث : لا انسحاب الى حدود 1967 ، لا لعودة اللاجئين ، لا لتفكيك كل المستوطنات ، بل نيته ضم للكتل الاستيطانية الكبيرة.
 وقبل تصريحات شارون كانت تصريحات مرشح فتح للرئاسة الفلسطينية : لا لعسكرة الانتفاضة ، لا لموقف المنظمة في حرب الخليج الثانية اي لا لاحتلال الكويت واعتذر للكويتيين بأثر رجعي ،،، وبدون ان يقول لا بالفم الملئان فالها  بالافعال :
 لا للحرس القديم . ولكن
لاءات ابو مازن لم تلتقي في منتصف الطريق مع لاءات شارون ، وهنا من سيتراجع عن لاءاته ؟ من الواضح والمعلن ان شارون حصل على موافقة بوش على لاءاته ، وهنا ليس امام ابو مازن الا ان يوافق على لاءات شارون - بوش او ان تطاله اللاءات .
اذن لم يكن ياسر عرفات هو المشكل ، كان موقف ياسر عرفات ، وتمسكه بالثوابت الوطنية هو المشكل، اذن الحل بنظرهم التخلي عن الثوابت . هل يتخلى ابو مازن عن الثوابت ؟ في نظرنا كرأي عام ، كحديث قرايا لا يستطيع ابو مازن ان يتخلى بهذه السرعة على الاقل او في هذه المرحلة على الاقل عن لاءات عرفات ، وثوايت عرفات ولاجئين عرفات والحرس القديم لعرفات، وقدس عرفات وال67 دولة عرفات . ما هي خيارات ابو مازن اذن ؟
وتحت الضغط واستمرار الضغط : يجري الحوار الساخن بين ابو مازن والمعارضة : ما زالت المعارضة تطلق الهاونات والصواريخ وتقوم بالعمليات، وما زالت اسرائيل تقوم بالتوغلات وتطلق النار وتغتال وتجتاح .
 اليوم جاء دور خان يونس: عشرات الجرافات والاليات وهدم المنازل ويسقط الشهداء 5، 6 ، 10 ، 11 ، ابو مازن يقول لا لعسكرة الانتفاضة ، والمعارضة تقول مزيدا من العسكرة للانتفاضة، اذن ما هو الحل امام هذا التناقض ،على الارض تجري الانتخابات وتحت التوغلات والاغتيالات تجري التحضيرات للانتخابات، والذي كان متوقعا من الاسرائيليين تقديم تسهيلات اصبح واهما . فالاسرائيليين يضيقون الخناق على القرايا وعلى السرايا .
ماذا عند ابو مازن ليقدمه ؟ هل سيقول نتوقف ؟ هل الاسرائيليين سيقدمون له الانسحاب من غزة على طبق من فضة ؟ بالتأكيد لا ؟ اذن كيف تستطيع سرايا ابو مازن اقناع قرايانا ؟ لا ندري ؟ هل سنترحم كل يوم على عهد عرفات ؟ وعلى ثوابت عرفات ؟ ام ننتظر اكثر ؟ لا ندري ؟ لماذا سينتخب الناس في الحي النمساوي وفي خانيونس ابو مازن ؟ هل لانه استطاع ان يوقف الة الحرب الاسرائيلية والتدمير والقتل ؟ ام انه لا بد ان يوقف هاونات وصواريخ "حماس" ويعيد بناء ما خلفته اجتياحات شارون من الشقيقة الكبرى الكويت بعد الاعتذار المقدم لها  ؟ هل فعلا شارون يريد تسهيل المهمة امام ابو مازن ام انه يريد تعقيدها حتى يتنازل ابو مازن اكثر فاكثر؟ وهل يدرك شارون ان ابو مازن لا يستطيع تقديم اية تنازلات على الاقل في بداية مرحلته الانتخابية ؟ وربما في بداية مرحلته الرئاسية والتي لا نتوقع ان تطول طويلا والله اعلم !!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً | الارشيف
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

.

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء PS NEWS 2004