|
ابو مازن الرئيس رقم 2 للسلطة
الفلسطينية
بقلم :
فارس بدر
المعالم
بات من المؤكد فوز محمود عباس ابو مازن كرئيس للسلطة
الفلسطينية ايا كانت نسبة المقترعين وايا كانت نسبة التصويت،
وايا كانت الاتهامات والتشكيكات بنزاهة وشفافية العملية الانتخابية
بعد الساعة الخامسة من مساء الاحد ال 9 من يناير / كانون الثاني
2005 .
ماذا على اجندة ابو مازن ؟ هل هناك تفاوض على صفقة مع الاسرائيليين
والامريكان؟ ام هناك بوادر حسن نية من الاسرائيليين والامريكان
تنتظر النتيجة الرسمية غدا او بعد غد ؟
كان رد الفعل الشاروني الاولي والسريع انه مستعد لمقابلة الرئيس
المنتخب . ويتردد ان هناك صفقة بحاجة الى رتوش اخيرة تتكون من
البنود التالية :
1- اتمام الانسحاب من غزة او تسريع الانسحاب من غزة!!
2- العودة الى 28 ايلول فورا ويبدأ ذلك بالانسحاب من المدن .
3- اطلاق سراح بضع مئات من المعتقلين وقد يكون من بينهم او على
رأسهم مروان البرغوثي وغيره.
4- بالاضافة الى بعض الاجراءات على الصعيد الاقتصادي .
هذه الاجراءات والتسهيلات لا تحتمل التأجيل لاشهر ، بل ينتظرها
البعض خلال مدة لا تزيد عن الشهرين والا بهتت صورة ابو مازن في نظر
الرأي العام الفلسطيني وهي جزء من قوته القادمة والتي ستجعل الناس
تنسى الاتهامات والتشكيكات والسجل المدني ، وتتعلق به كزعيم وعد
واوفى وهو القادر وحده على التنفيذ.
هناك خلل بدا واضحا في قضايا السجل الانتخابي والسجل المدني
بالاضافة الى تأجيل توقيت انتهاء التصويت وتمديده لساعتين
غير مبررتين . وهذه الاجراءات المتعلقة بالسجل المدني وتأجيل
الانتخابات كانت غير مبررة .
ولقد ثبت ان رئيس لجنة الانتخابات المركزية الدكتور حنا ناصر قد
خضع للضغوط، ولم يكن على قدر المسؤولية ،ولم يكن نزيها .
وهذا ربما سيكون في شأنه حديث فلسطيني واسع . ولقد ثبت ايضا ان
العملية الانتخابية كانت "ثأرية" في بعض الزوايا فـ"فتح" دافعت عن
ابو مازن باي طريقة!! من خلال دفاعها عن نفسها ، وعن ضرورة فوزها،
وبالتالي كانت ستفوز ايا كانت نسبة الفوز وايا كانت نسبة المقترعين
.
بقيت "فتح" تخشى انقضاض "حماس" المرعبة! حتى اللحظة الاخيرة . ان
عدم ذهاب "حماس" الى صناديق الاقتراع غير مقنع وغير مبرر وستكتشف
ذلك " حماس "خلال الاشهر القادمة.
ان تبريرات "حماس" بان هذه الانتخابات على قاعدة اوسلو ،
اليست الانتخابات التشريعية على قاعدة اوسلو ايضا والتي تريد حماس
الانخراط فيها؟
ايا كان الوضع القادم فلقد خرج ابو مازن بتفويض يستطيع من خلاله :
ان يغير ما يريد، وان يتفاوضمع من يريد باختصار مع الاسرائيليين
وغيرهم !! وان يقوم بتشكيل المجلس التشريعي كما يريد، فلقد
انتهت معركته منتصرا ،وربما سيترك الاخرين يديرون ويخوضون معاركهم
!! بقيت مقاجأة ابو مازن الاخيرة المتمثلة في تشكيل حكومته القادمة
برئاسة ابو علاء وعضوية من ؟ كثيرون الذين ينتظرون من ابو مازن ان
يدفع لهم الفواتير،فهل سينفذ وعوده لهم او امنياتهم منه؟
ام ان له برنامجه الخاص على الصعيد الحكومي كما على صعيد "فتح"،
كما على صعيد المجلس التشريعي كما على صعيد التفاوض ؟ لنصبر شهرا
واحدا فقط ونرى التوقعات !! |