لعنة وطن :على امناء سر الرئيس والمحيطين بسرير الرئيس!
بقلم :فارس بدر المعالم
بدأت القنابل الموقوتة تنفجر ، في البداية يبدو ان الذين "فخخوا" هذه القنابل ارادوا ان تكون "صوتية" ليقيسوا بانفجارها رد الفعل الفلسطيني في الشارع اولا ، وعلى صعيد القيادة الفلسطينية ثانيا ،وبعدها سيفجرون القنابل الموقوتة والتي يمكن ان تسقط عددا من الرؤوس،  وهناك الطرف الذي وضع القنابل والتي قد تنفجر فيه ، وهناك الطرف المستهدف من هذه القنابل والذي يمثل رؤوسا فلسطينية ايضا .
 هناك جهة
" تتحصن " تريد ان "تصفي الحسابات" ولا تملك المزيد من الوقت، كل الوقت المتبقي امامها هو فترة وجود الرئيس مريضا وفي العناية المركزة ، وهناك جهة اخرى تنتظر هذه التفجيرات لتقوم بردها " الجاهز"، وحتى لا نتحدث بالالغاز فانها لعنة الوطن على الذين يريدون تقاسم قيادته في ظل عرفات المريض! ،  والاهم تقاسم "حساباته"  وتقاسم الصلاحيات التي امتلكها عرفات في اربعين سنة ، يريدون في معركة السيطرة ان يحسموها في اربعة اسابيع على الاكثر  وهم كما اعدوا لهذا اليوم منذ ثلاث او اربع سنوات!!، ان نجحوا كما يتوقعون- ولهم سلسلة من التحالفات- فسيشاركون في الجلوس على الطاولة لاقتسام الكعكة ، وان فشلوا فسيؤزمون الوضع وهم مستعدون للرحيل فمعهم المال وهذا هو مصدر قوتهم . انها لعنة الوطن.
بالتأكيد فان كلا الطرفين يرتبان لما بعد الرئيس عرفات وكأن مرحلة الرئيس عرفات في نظرهما قد انتهت ، ولكل منهما تحالفاته الدولية وربما العربية . بقي ان نقول لهما اتقوا الله في هذا الوطن ،  ولن تفروا من لعنة الوطن والناس البسطاء ابناء الوطن محتارون : فهم مع الرئيس المريض ، وهم ايضا يتنازعون الولاء بين ما بعد الرئيس وبين قيادة الرئيس وامناء سر الرئيس  وبين المحيطين بسرير الرئيس .
ا
لناس تتجادل وتختلف والخلاف بين  حافظي سر الرئيس وبين حافظي سرير الرئيس . واذا ما طال وجود الرئيس في المستشفى فانتظروا " القنابل الموقوتة " والتي لن تنتظر طويلا .
الرئيس وحتى اللحظة الاخيرة لم يحسم الامر لاحد وكأنه كعادته " مخلدا " وكل الاوراق بيديهولم يكن على الاطلاق يقبل الشركة مع احد ،  وبقي ممسكا بكل الخيوط وكأنه سيعيش كل الدهر واذا ما انفجر الصراع فان لعنة الوطن ستصيب الجميع : الذين دسوا السم للرئيس ،والذين لم يستطيعوا الحفاظ على حياة الرئيس، والذين ينتظرون انتهاء ايام العزاء . ولان الفرنسيين ما زالوا يملكون السر فان الاطراف مضطرة الى الانتظار . الذين يعرفون مجريات الامور طرف واحد من الطرفين ،ولهذا اضطر الطرف الاخر ليذهب للوقوف على حقيقة الموقف ،  وكلا الطرفين ينتظر ، واذا ما استفاق الرئيس فسيلعن الوطن كل الاطراف .
كيف لم يستطع الذين سلبوا من الرئيس المواقع والصلاحيات والمال والنفوذ ان يحافظوا على حياة الرئيس ، وتمكنت الاجهزة المعادية ،  او احد الاطراف دس السم للرئيس ؟
 هل اعتقدوا ان الامور ستمشي هكذا وتبقى في طي الكتمان ؟ ام انهم سيجدون كبش فداء لها؟
والذين سيخرجون من " المولد بلا حمص " هل سيلعنهم الوطن ؟ هل يريدون تحويل الامور الى داخل وخارج وعائدين ومواطنين ؟ هذه اليافطات ليست لها رواج الا لدى حثالة قليلة في الشعب الفلسطيني ؟ وهل اصبح واحد بمكانة الرئيس عرفات "ملك شخصي" لعدد من الافراد يريدون المزايدة على الاخرين بشدة قربهم من الرئيس او انهم عائلته ؟ ما معنى التصريح الاتهام ان هناك من يريدون دفن الرئيس وهو حي ؟ اليس هذا اتهاما خطيرا تفتح له الدول فورا اضبارة وتستدعي كل المتهمين والمتهمين ؟ ام انها لعنة الوطن التي حلت ببعض الفلسطينيين الذين اقتربوا من الرئيس في ظروف اخرى غير عادية وتحت لمح البصر ، ان هذا الاتهام بحاجة الى تحقيق ، وتحقيق مع هؤلاء الذين لم يتدرجوا حتى وصلوا الى اعلى سلم السلطة بطرق غير شرعية بل نزلوا على اعلى السلم بالبراشوت ؟ ولكن يبقى السؤال ولماذا سكت عنهم الرئيس ؟ هل كان مضطرا!!ام ماذا ؟ ام انها لعنة الوطن!!والذين يصدرون اليوم الاوامر للاستنفار والطوارىء هل هم قادرين فعلا على حماية زوجاتهم والتي نتمنى الا تتهم  زوجاتهم مستقبلا  احدا بانه يريد ان يدفنهم احياء ؟ ربما لو سكتت زوجة السيد الرئيس لكان افضل لها ، ولحظيت بالتعاطف الذي قد تحتاجه؟ ولكن هل حقا لديها ما يبرر اتهاماتها ؟ واذا كانت لديها المبررات فعليها ان تشرحها فورا قبل ان يلعنها الوطن من خلال التشكيك بمحبي الرئيس ورفاق دربه على مدى الاربعين سنة المنصرمة . يبدو ان لعنة الوطن ستصيب الكثيرين شاركوا في المؤامرة والذين لم يشاركوا فيها  ؟ من هذا الطرف او ذاك ؟ من الداخل او من الخارج؟ من "العثمانيين" ام من جماعة " اتاتورك" ؟ انها لعنة الوطن ايها الفلسطينيين فلتصب من لا يرى الوطن الا من خلال "معدة" الرئيس المسمومة ، او من خلال "كبده " المعطل او من خلال توقيعه الى البنوك والتي لا يعرف الا احد الاطراف او بعض احد الاطراف كم يساوي هذا التوقيع ؟ انها لعنة الوطن !!

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

.

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء PS NEWS 2004