|
تأجيل حوار الفصائل الفلسطينية في القاهرة: بانتظار الموافقة
الاسرائيلية ام الاوامر الامريكية؟
بقلم :فارس بدر
المعالم
منذ عام 1997 وتعقد جلسات ومؤتمرات الحوار الوطني الفلسطيني /
الفلسطيني : بدأت في مؤتمر تحت هذا المسمى في كانون ثاني 1997 في نابلس
، وتواصلت هذه اللقاءات منذ ذلك الحين بشكل متقطع وتحت الطلب
وبالمناسبات، و لاحقا من خلال لجان المتابعة في غزة ،
واتخذت اشكال الثنائي والثلاثي والرباعي والشامل حسب عدد المنظمات
والاحزاب والحركات التي اشتركت فيها .
ولم تصل تلك الحوارات في كل المحطات الى نتائج على الارض ، اللهم الا
نزع فتيل التوتر احيانا ، وذلك لسبب رئيس هو :
لم يستطع اي من الاطراف دفع الثمن المطلوب كنتيجة لهذا
الحوار ، وفي كل الاحوال وما زال مطلوب من المعارضة وبالتحديد من "حماس
"ان تلقي السلاح جانبا وتدخل الى بيت الطاعة : لا مانع ان قامت بالعمل
السياسي فقط . وفي بعض الاحيان وخاصة في هذه المرحلة المطلوب من
"فتح" ومن السلطة ومن "حماس" ان يدفعوا جميعا الثمن وكل فاتورته مختلفة
.
لقد كان ثمن فشل الحوارات السابقة اعتقالات من السلطة لكادر من "حماس" ،
واغتيالات من اسرائيل لكوادر اخرى ، او من يخرج من تلك الكوادر من
معتقلات السلطة : والاسماء والامثلة معروفة بالاسم والتاريخ والمكان .
وقد عطلت اسرائيل وجهات دولية اخرى الحوار الفلسطيني- الفلسطيني في كل
المرات السابقة لفداحة الثمن المطلوب دفعه من هذه الجهة او تلك .
وتجددت جلسات ولقاءات الحوار الفلسطيني- الفلسطيني خلال عهد حكومة ابو
مازن في 2003 ، واستجابت "حماس " لطلب ابو مازن مدعوما بالموقف المصري
الى الهدنة والتي استمرت من قبل "حماس" 52 يوما ولكن اسرائيل
قامت بانتهاك هذه الهدنة واغتالت المهندس اسماعيل ابو شنب احد ابرز
قياديي حماس واحد الين محاوريها ، وهكذا اندلع العنف من جديد وثبت
للعالم اجمع ولمن يهمه الامر ان الاسرائيليين في كل مرة يوقفون
بالطائرات والصواريخ والاغتيالات كل حوار فليطيني - فلسطيني ،
وبذلك انتهت مرة اخرى تلك الحلقة من مسلسل الحوار الداخلي.
وتبعتها محاولة ثانية انتهت باغتيال اسرائيل الشيخ احمد ياسين و د. الرنتيسي
، و جاءت من جديد المبادرة المصرية الجديدة رقم 3 ، والتي
يتم تأجيلها بالرغم من وصول اطراف الحوار الى القاهرة ، وتحديد
الية الحوار : اللقاءات الثنائية مع الجانب المصري ثم الخماسية
في 28 سبتمبر الجاري.
ولكن ماذا كانت الاسباب التب فرضت واستدعت هذا التأجيل الثاني وليس الاول. (
لان التأجيل الاول كان سببه المعلن الفوضى داخل فتح في غزة وهو ما اطلق
عليه " انتفاضة دحلان " !! التي تم اجهاضها بلا اسف !! ؟ ).
ولكن السؤال اليوم لماذا تأجلت هذه الجولة او الحلقة
الجديدة من مسلسل الحورا الفلسطيني - الفلسطيني في القاهرة؟
ومن الذي بادر الى فرض التأجيل ؟ ولماذا ؟ ومن
يستطيع من الاطراف الفلسطينية تحمل التبعات لهكذا قرار؟
هل هم المصريون الذين لم تعجبهم اطروحات بعض الاطراف؟ ام الاسرائيليون
الذين لم يعجبهم الدور المصري ورفضوا تقديم اي تعهدات او التزامات
طلبها منهم المصريون، او طلبها الفلسطينيون عبر البوابة المصرية
؟ او ان الامريكان لا يريدون ادخال "حماس" في اللعبة السياسية في
المرحلة الحالية ؟ او ان الاسرائيليين لا يريدون دورا مصريا في غزة
"قبل او بعد انسحابهم المعلن؟
ام ان الاسرائيليين يريدون مقابل ذلك او تلك التعهدات او الالتزامات
المطلوبة اثمانا عالية لا يستطيع المصريون ولا الفلسطينيون الالتزام
بها او دفعها ؟
ام ان الامريكيين - والله اعلم - يريدون تأجيل هذا المشروع ليكون لهم
فيه دورا ، وبالتالي فهم الذين يحددون التوقيت لهذه اللقاءات ؟
والاسرائيليون طبعا يريدون ذلك اي الدور الامريكي المباشر معهم وليس
عبر البوابة المصرية حتى يدفع الامريكيون ثمن الانسحاب الاسرائيلي "
مليار دولار مثلا "؟
ام ان الاسرائيليون يريدون ثمنا يدفعه المصريون الا وهو سحب الغطاء عن ياسر
عرفات او استضافته بعد ابعاده من قبل الاسرائيليين ؟
واضح ان هكذا اسباب: احدها او جميعها هي سبب تأجيل الحوار
الفلسطيني في القاهرة ؟
باختصار الثمن المطلوب "كثير غالي" ، و الطرف المطلوب أن يدفعه ليس
بقادر على دفعه الان ، ومرة واحدة ؟ لنرى:
ويأتيك بالاخبار من لم تزود !! |