|
" نشـــأة حركة فتــــح " (
5 - 6 )
بمناسبة الذكرى الاربعين لانطلاقة حركة
التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" ننشر هذا الملف على ستة(6)
حلقات عن نشأة حركة " فتح " كما يراها وعايشها كاتبها.
بقلم
: و.ع /عضو
المؤتمر العام الخامس لحركة التحرير الوطني الفلسطيني"
فتــح"
والذي عقد في تونس
1989
الفهرس:
-
الحلقة الأولى
: مقدمة: ظروف وخلفيات النشأة ( الحالة العامة )
-
الحلقة الثانية :
مرحلة الوضع السياسي قبل البدايات الأولى 1951- 1954
- مرحلة تأسيس حركة فتح: من نهاية 1957
وحتى نهاية 1964
- مرحلة البدايات الأولى:
-
الحلقة الثالثة :المحطة
الكويتية: محطة التأسيس.
- المحطة الجزائرية: محطة التحضير للانطلاقة.
-الحلقة
الرابعة :
المحطة السورية: محطة الانطلاقة الأولى.
- المحطة الأردنية: محطة الكرامة والانطلاقة الثانية.
-
الحلقة الخامسة :المحطة
اللبنانية:محطة العنفوان.
*
الحلقة
السادسة والاخيرة :المحطة
التونسية: محطة الحصاد السياسي.
- محطة الوطن: محطة الانتفاضة.
- محطة العودة: السلطة الوطنية وبناء الدولة.
- خاتمة
ا لحلقة
الخامسة:(5 من 6)
* المحطة اللبنانية:
= كانت مرحلة نشرة (فلسطيننا - نداء الحياة) من أهم نقطتين
ساهمتا في قيام -فتح-، وكانت تلك النشرة العلنية تنطلق من
بيروت.
= بدأت (فتح) نشاطها الإعلامي بداية من بيروت، ثم لاحقاً
نشاطها التنظيمي والسياسي وإنشاء البؤر والحلقات.
= وصعد الفتحاويون رجالات العاصفة جبل الشيخ عام 1968، وتم
التوقيع على اتفاق القاهرة عام 1969 بعد تواجد معتبر في
الجنوب، وبعد انتشار القواعد الفتحاوية في عامي 1968 و
1969 وقيام العمليات العسكرية انطلاقاً من (فتح /لاند) في
الجنوب اللبناني.
= وهكذا بعد 1971 والخروج النهائي لقوات الثورة من أحراش
جرش وعجلون واستشهاد القائد العسكري عضو القيادة العامة
لقوات العاصفة أبو علي أياد في أحراش جرش وعجلون في تموز
1971، وإعادة ترتيب (قوات اليرموك) التي التحقت بالثورة
وانضمت لها ولحقت بها إلى سوريا.
= كان عام 1972 عاماً عصيبا ً: من إعادة الترتيب والتدريب
والتنظيم، ودفع القوات المنسحبة من عمان وعجلون إلى الساحة
اللبنانية.
= كان أول اشتباك مع الجيش اللبناني في أيار 1973، وقد
سبقه قيام الإسرائيليين بعملية فردان ضد القادة الثلاث
كمال عدوان ، ابو يوسف النجار وهما عضوان في اللجنة
المركزية لحركة "فتح" بالاضافة الى كما ل ناصر عضو اللجنة
التنفيذية لـ م.ت.ف. وذلك في 10/ 4/1973، وشارك أكثر من
نصف مليون بتشييع القادة الثلاث في بيروت، وتلا ذلك في
الشهر التالي إكمال للدور الإسرائيلي من خلال محاولة
اصطدام الجيش اللبناني مع الثورة، ولكن الشعب اللبناني
المتحالف مع الثورة، وقواه السياسية الحيّة أوقفت
المؤامرة.
= واستمر العمل الفدائي من لبنان بعد استشهاد القادة
الثلاث، وبعد إحباط مؤامرة (أيار 1973)، حتى جاءت حادثة
(بوسطة عين الرمانة ) بتاريخ 13/4/1975، وقد شكل هذا
التاريخ بداية الحرب الأهلية في لبنان.
= كانت المحطة اللبنانية أهم محطات الثورة، أهم محطات
العاصفة، أهم محطات (فتح)، وذلك للاعتبارات التالية:
1.
كانت لبنان منذ البداية الرئة التي تنفست منها (فتح)، من
خلال نشرتها العلنية (فلسطيننا- نداء الحياة) المعبرة عن
أفكارها ومنطلقاتها.
2.
من خلال تواجد ما يزيد عن أل (300) ألف لاجىء فلسطيني في
لبنان، كان لهذا التواجد الفلسطيني والتواجد القومي في
لبنان دوراً بارزاً في استقبال واحتضان العمل الفدائي، وقد
بدأت (فتح) عملياتها من لبنان، وأنشأت هناك بؤرها وحلقاتها
منذ الانطلاقة، وكان لاستشهاد جلال كعوش عام 1966 على يد
الجيش اللبناني ( الشعبة الخامسة ) أثر كبير في حشد الرأي
العام بلبنان حول( فتح) والعمل الفدائي.
3.مع
بداية التواجد في الأردن، وبعد الانتصار المجيد في معركة
الكرامة 1968، بدأ الصعود إلى جبل الشيخ، وانتشار القواعد
الفدائية في الجنوب اللبناني في منطقة اطلق عليها( فتح
لاند)، وساهم وجود كمال جنبلاط في الحكومة اللبنانية 1969
على توقيع (اتفاقية القاهرة) مع الحكومة اللبنانية، والتي
شرّعت التواجد الفدائي الفلسطيني في جنوب لبنان، وقد ردّت
إسرائيل فوراً على هذا (التشريع / الاتفاقية) بأن هاجمت
مطار بيروت 12/1969 ودمرت طائرات شركة الخطوط الجوية
اللبنانية وأحرقتها، كرسالة واضحة للبنان وللحكومة
اللبنانية.
4.
وخاضت -فتح- المعارك الباسلة والمواجهات مع الجيش
الإسرائيلي في مناطق (العرقوب)، وانطلقت العمليات عبر
لبنان ضد إسرائيل، وقد أدت هذه العمليات وإدارتها، وهذا
التواجد النشط إلى قيام الإسرائيليين بعملية فردان
10/4/1973، والتي أدت إلى استشهاد القادة الثلاث، والذي
أثّر بدوره على حماية الشعب اللبناني والفلسطيني للثورة،
من خلال مشاركة أكثر من نصف مليون في تشييع القادة الثلاث
1973.
وقد باشر الجيش اللبناني في الشهر التالي تنفيذ مؤامرته
ضد العمل الفدائي ما سمي (مؤامرة أيار 1973)، وقد ووجه برد
فعل فدائي و شعبي عنيف، وجعلته يعود إلى ثكناته.
5. شاركت -فتح- وقوات العاصفة وقوات الثورة في حرب تشرين
1973، وقد فتح الفلسطينيون جبهة ثالثة بالإضافة إلى
الجبهات (المصرية والسورية)، وقد حارب الفلسطينيون عبر
الجبهات الخمس: اللبنانية والسورية والمصرية والأردنية
وفتحوا جبهتهم في الأرض المحتلة.
6. وبعد حرب تشرين 1973 أعادت (فتح ) ترتيب قواتها وخاضت
عملياتها عبر لبنان، وشكلت مراكز قياداتها في لبنان، وخاضت
معارك ضد العدو الاسرائيلي ليس فقط عبر لبنان وحدود لبنان
مع فلسطين، بل عبر كل الجهات في البر والبحر والجو، وفي كل
الساحات في فلسطين وفي أوروبا، وأرادت أن توصل رسالة إلى
كل العالم مضمونها أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أن يبقى
الضحية.
7.
استطاعت (فتح) ومن خلال قيادتها لـِ م.ت.ف أن تقود معركة
سياسية هائلة ، معركة الأمم المتحدة 1974 ، بعد أن قدّمت
رسالتها السياسية الواضحة : النقاط العشر (مشروع السلطة
الوطنية الفلسطينية 1973) ، ودعوة رئيس المنظمة أبو عمار
إلى الأمم المتحدة -1974بعد التمهيد لهذة الرحلة بمشروع
السلطة الوطنية الذي سمي في حينه بمشروع النقاط العشرة .
وبعد أن خاضت( فتح) معركة الاعتراف العربي والإسلامي في
مؤتمرات قمة عدم الانحياز 1973 في الجزائر ، ومؤتمر الرباط
1974مؤتمر معركة (وحدانية تمثيل الشعب العربي الفلسطيني) ،
وأن م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني،
ومؤتمر القمة الإسلامي.وجاءت معركة التمثيل لتخوضها م.ت.ف.
في عام 1974 في الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث اعترفت
أكثر من مائة دولة بمنظمة التحرير الفلسطينية.
8.
بعد هذه الانتصارات على الصُعُد السياسية الدولية
والعربية، وعلى الصُعُد العسكرية والمشاركة الفاعلة بحرب
تشرين 1973، وبالعمليات الفدائية الناجحة وبملاحقة العدو
في الساحات الأوروبية، عبر عمليات الدعاية المسلحة التي
فتحت عواصم أوروبا أمام م.ت.ف، جاءت المؤامرة في لبنان
والتي بدأت بإطلاق النار على (بوسطة" باص" عين الرمانة
13/4/1975..) ،والتي أعلنت (بداية الحرب الأهلية) في
لبنان، والتي استنفذت طاقات هائلة من طاقات الثورة
وحلفائها، والتي أدت إلى سقوط عشرات الآلاف من الشهداء
وتدمير مخيمات تل الزعتر وجسر الباشا وضبيه، والتي أدت
أيضاً إلى التدخل السوري في لبنان بهدف إجهاض الثورة عام
1976.
9.
بعد انتصار التدخل السوري في لبنان لصالح القوى المضادة
للثورة، والإطباق على قوات الثورة في بيروت، توجهت الثورة
مرة أخرى لتفتح جبهة ضد العدو الاسرائيلي وإعادة ترتيب
صفوفها وقواتها في جنوب لبنان.
10.
وكان أبرز عملياتها في تلك المرحلة عمليات (سافوي) في تل
أبيب، وعشرات المعارك في جنوب لبنان وصولاً إلى عملية
الساحل ( دلال المغربي ) في شهر آذار 1978، والتي أدّت إلى
التدخل الإسرائيلي المباشر في عملية واسعة( آذار 1978)
والتي أدّت إلى غزو جنوب لبنان (غزو الليطاني 1978)،
كنتيجة مباشرة وفورية لاتفاقات كامب ديفيد التي بدأت عام
1977 مع مصر.
11.
واشتد عضد الثورة وأصبحت الرقم الصعب في منطقة الشرق
الأوسط،
= وعقدت "فتح" المؤتمر الرابع في دمشق 1980، وخاضت
عملياتها في الأرض المحتلة: عملياتها البارزة، حتى أدى إلى
قيام الإسرائيليين عام 1981 بما أسموه (حرب الجسور) والتي
ووجهت بحرب راجمات الصواريخ، والتي انتهت باتفاق ضمني بين
م.ت.ف ومناحيم بيغن 1981 برعاية المبعوث الأمريكي آنذاك
فيليب حبيب.
12.
توجهت( فتح) مرة أخرى لبناء تنظيمها وعملياتها في الأرض
المحتلة في بداية الثمانينات، من خلال جناحها المسلح(
القطاع الغربي) ومن خلال حركة الشبيبة الفتحاوية.
13.
وكان لتعاظم قوات الثورة واشتداد عودها وفعلها السياسي على
الصعيد الدولي، من خلال انتصارها في معركة وحدانية تمثيل
م.ت.ف للشعب الفلسطيني: م.ت.ف هي الممثل الشرعي والوحيد
للشعب الفلسطيني،والاعتراف الدولي الواسع بها ومواجهاتها
المسلحة في معاركها الكبيرة: غزو الليطاني 1978، وحرب
الجسور 1981، حتى وصلت الأمور إلى قيام كل الجيش
الإسرائيلي بمهاجمتها في لبنان 1982.
14.
وصولاً إلى ملحمة بيروت 1982 وصمودها 88 يوماً، وخوضها –
معركة- بل حرب استنزاف ضخمة، في الجنوب والبقاع، أدّت إلى
خروج قوات الثورة من لبنان في إطار (اتفاق)، وانتشار
قواتها في معسكرات في الدول العربية، وبدأت بعدها أحداث
بارزة تمثلت في حدثين بارزين: |