انتخبوا هذه القائمة وهذا المرشَّح والحليم تكفيه الاشارة!
بقلم: رياض الحسيني/ كاتب وناشط سياسي عراقي – كندا-
12/12/2004
بي اس نيوز : بعد ان صار مؤكدا ان الانتخابات لشغل 275 مقعدا وهي المخصصة لاعضاء المجلس الوطني العراقي ستجري في نهاية يناير من العام المقبل2005،فلابد من الانتقال بعد هذا التأكيد الميداني الى الخطوة التالية: فيما هي القوائم الانتخابية.
بطبيعة الحال ان ادق توصيف لما سيحصل هو الآية القرآنية الكريمة التي تقول "كل حزب بما لديهم فرحون"! وحتما ستشهد الساحة العراقية احتدامات وصدامات وتراشقات واتهامات ومناوشات وتنابز بالالقاب! كيف لا وهي السلطة التي وصفها الخليفة العباسي هارون الرشيد بقوله "الملك عقيم". بل ذهب هذا الملك الذي حكم ثلاثة ارباع الكرة الارضية الى ابعد من ذلك في قوله "والله لو نازعني صاحب ذاك القبر لاخذت الذي فيه عينيه" وهو يشير بيده الى قبر الرسول (ص)؟!
من هنا يتوجب علينا ككسبة و بوليتاريين وعمال مسحوقين وفلاحين من صلب فلاحين ان نبحث عمن يمثلنا حق التمثيل. بمعنى انني كمواطن اتمنى ان ارى وجه من سأنتخبه بعد ان يصل الى مبنى المجلس الوطني بسببي وليس بسبب حزبه! بصراحة اكثر لا اريد ان ابقى "مزروعا" ومحل تندر على باب داره تارة وعلى باب مكتبه تارة اخرى ولايام واسابيع من دون ان يتسنى لي رؤية طلعته البهية. وانا كذلك ليس لي من خيار الا ان استقبل اعذارا لها اول ولا آخر من قبيل "الاستاذ مشغول"، "عنده اجتماع وي الوزير"، "مسافر ويرجع بعد اسبوع"، "مرته مريضة وذهب بها الى لندن بعد اسقطت طفلها السابع"، "مرته الجديدة تتوحم"؟! والى مالانهاية من "التصريف"! عندها احس بانني "انظربت بوري". وحتى لايحصل هذا كله فانا مخيّر من الان ان استخدم "النصف كيلو" الذي وهبني اياه رب العزة والجلالة وكرّمه فوضعه في اعلى منطقة من الجسم فتصدر كل الكرامات والمواهب، لذا فانا مخيّر وليس مسيّر! اما مايُشاع من قبيل ان امريكا قد اختارت للتو القائمة التي تريدها وستكون هي ولاغيرها فهذا محظ هراء وليس صحيحا. الواقع يقول ان العملية ليست بتلك السهولة واليسر الذي يتصوره البعض. والواقع يقول ايضا ان بعض الاحزاب العراقية انما "تطيّر" مثل تلك البالونات لما تملكه من رصيد قديم في تطيير الحمام "الدشش منه حصرا" والطائرات الورقية والتي كانت حتى وقت قريب هواية الكثير من ساسة اليوم وامناء احزاب هذا الزمن الديمقراطي الحر. بالمناسبة لقد تقدم لحد كتابة هذا المقال 226 كيان سياسي وكلهم يزينون لافتاتهم بالديمقراطية والعراق الديمقراطي وبس الله الساتر!
ترى ووسط هذا الكم الهائل من الفعاليات الحزبية والعشائرية والمناطقية والتكتلات القومية والدينية كيف يمكن لي ان اميّز غثها من السمين؟ وانا الذي سحقني الفقر حتى دق العظم واللحم مني وبعد ان تعودت واخذت على ذلك كل اعضاء جسمي الا ارى الا صورة واحدة وحزب واحد وعائلة حاكمة واحدة، كيف لي ان احدد صالحها من طالحها؟
نعم الامر ليس سهلا ولا متيسرا ولكن يمكن الاخذ بزمام الامور من الان ووضع قائمة بما اريد ان احصل عليه ممن سانتخبه! وحتى نكون منصفين مع انفسنا ولا نظلم احد فارى ان
من باستطاعته ان يوفر الاتي سيكون محط تقديرنا وثقتنا وسنعطيه اصواتنا ونحن مغمضي الاعين:
   .1     نريد عراقا موحّدا ليس فيه فضل لقومية على اخرى ولا لطائفة على اخرى ولا لمنطقة على اخرى. العزيز فيه مذنب ان كان ظالما ومتعديا على الحرمات حتى يُؤخذ لنا بحقنا منه. وليس من حر وعبد فينا فكلّنا ابناء ادم وسواسية كاسنان المشط.
2
. لانريد حزب المحسوبيات ومن "يحودون" النار الى قرصهم وقدرهم مملوء ونحن نتضوّر جوعا ومرضا والما وكدما وقتلا وتشريدا.
  3 .لن ننتخب سرّاق النفط ولن ننتخب من تلطخت يديه بدماء العراقيين كائنا من كان، ولنا في التأريخ القريب والبعيد شواهد.
 4   . لن ننتخب من يمارسون اتفاقات الصالونات واجتماعات خلف الكواليس. سننتخب اشخاصا واضحين صريحين يضعون مصلحة العراق والعراقيين امامهم. نريد شجاعا حازما مجرّبا يقضا. نريد رجلا تشهد له مواقفه وليس انتهازيا جشعا جبانا عنصريا.
5
.سننتخب من يضمن لنا الحق في العيش على ارضنا العراقية اينما نريد من الشمال حتى الجنوب وقتما نشاء من دون دساتير حقد وتعالي وشوفينية تحدد لنا وقت المنام ووقت الاكل ومكان "التخلّي" حتى.
6
.  سننتخب من يسن لنا دستورنا الخاص بنا والذي ينبع من حاجتنا وهويتنا العراقية وليس مستوردا او محشوا بعبارات الدس والتلاعب بالالفاظ والكسب القومي على حساب كرامة وحق الشعب العراقي.
. 7
ننتخب من يتكفّل اعمار مدارسنا ومستوصفاتنا وكل بنانا التحتية.
8
.  ننتخب من يؤمّن لنا العيش الكريم والقانون السليم ومن لايحمل حقدا ولا ضغينة.
9 .  لسنا مستعدين لانتخاب من جرّبناه بالامس فاقتسم السلطة مع نصف افراد عائلته بينما هرّب النصف الاخر بثرواتنا.
10
. سننتخب من يرفع مستوانا التعليمي ويناظل ليحصل لنا عى الضمان الصحي ويتفانى لضمان كرامة الانسان في تفعيل قانون الضمان الاجتماعي.
بصريح العبارة نريد انسانا وليس اي شئ اخر ممن خلق الله، ولله في خلقه شؤون! هذه المرة لن تكون كالسابقات ولن نُتخذ على "خوانة" كما يقولون! هذه المرة سنكون واعين مدركين ملتزمين ومسؤولين امام انفسنا وامام الله والتأريخ والمجتمع. خير من يمثّلنا اناس عراقيون اصحاب هوية وتأريخ وايادي بيضاء طاهرة وقلوب نقية نعرفهم حق المعرفة بالكلام والعمل وبالامارة، والحليم تكفيه الاشارة
.

 

 


 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً | الارشيف
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

.

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء PS NEWS 2004