|
لماذا يحدث هذا الان
في غزة وتذهب ريحنا هباء منثورا؟!! |
|
بقلم :
أمل عيسى
الاقتتال في غزة والذي كان منتظرا
لان هناك اختلاف على تقسيم الكعكة أي كعكة
(!!)، والذين يريدون لنا أن نمارس ما
مارسه بعض العراقيون بعد سقوط بغداد
على مرأى من جنود الاحتلال ، ويتحول
القساميون والمناضلون والشعب الى لصوص
يسرقون غسالة هنا وثلاجة هناك .
ولان هناك نهجين مختلفين متناقضين اولهما
نهج الموتورين امثال ( الزهار ) الذي يدفع
باهل قطاع غزة الى درجة التناحر
والانغلاق!!، يعتقد احد هذين النهجين
الممثل بتيار الزهار - و باستعلاء- انه
يريد انتزاع " حق " له كتنظيم تحويل غزة
الى دولة بدون القدس ويريد أن يشارك في
كعكة غزة وان نجح يستعد ورثته الى
الاستفادة من دروسه للمشاركة في كعكة
الضفة وهكذا بالبلطجة وليس عبر تداول
السلطة وعبر صناديق الاقتراع !!، والنهج
الاخر الممثل بقاعدة فتح ومنظمة التحرير
وغالبية الشعب الفلسطيني والذي يعتقد أن
هذا الحق ليس لهذا التنظيم وحده ،
فالنتائج المتوقعة، أي الانسحاب
الاسرائيلي من غزة لم تكن بسبب نضالات
تنظيم حماس فقط في قطاع غزة، بل
شارك في نضالات حماس ودفع فاتورة هذا
النضال اهالي الضفة ايضا، سواء كانوا
في حماس او في فتح او غيرهم من ابناء
الشعب الفلسطيني في كل مكان ، وتاريخ
النضال الفلسطيني من 1965 وحتى الان والذي
لحقت به حماس متأخرة، و الذي اوجد
لحماس ارضية تناضل منها، وكانت فتح قد
سبقت حماس في النضال ووقعت اتفاقا اوجد
لحماس ارضية تناضل منها وتهاجم فتح
منها ايضا . ولذلك فان محاولة حماس
الاستحواذ على النتائج هي نوع من انواع
استثمار جهود كل الشعب الفلسطيني في كل
اماكن تواجده خاصة أن الاخرين كانوا
يؤمنون في الكفاح الذي اوصل الى هذه
النتائج ، في حين أن حماس والاخوان
المسلمين لم يكونوا يؤمنوا بالنضال ولا
بالشهداء بل كانوا يشتغلون عند الغير.
لذلك يأتي هذا الصراع على سرقة الجهود
واستثمار الدم غريبة كل الغرابة عن اخلاق
المناضلين والثوار، وهو في نفس الوقت صراع
سيؤدي الى تدمير كل انجازات الشعب
الفلسطيني، وهو عقلية ونهج اناس مأفونين
وموتورين ولا يستحقوا قيادة الشعب
الفلسطيني ولا حتى المشاركة في قيادته ،
لانه لو سمح لهم بذلك لباعوا انجازات
الشعب الفلسطيني بالمزاد، ولاوصلوه كما
اوصلت طالبان شعب افغانستان وعصابات
الصومال شعب الصومال .
ولذلك فان المتتبع لعقلية ونهج قيادة حماس
وامراء الحرب فيها خاصة بعد استشهاد
قائدها احمد ياسين والذي كان يمسك عصا
حماس من المنتصف، إن المتتبع لنهج
واخلاقيات قيادة حماس فانه كان يتوقع ذلك
وينتظر ذلك ليس اليوم بل قبل عام من الان
.
ولكن ما العمل وجزء من الشعب
الفلسطيني ما زال مخدوعا بالخمار
الذي وضعته حماس على اعين البعض وعقول
الكثيرين ؟
لقد كان خطاب ابو مازن واضحا كل الوضوح في
أن هناك تداول للسلطة وان هناك
صناديق اقتراع وان اراد الشعب
الفلسطيني تجربة هؤلاء فليجربهم ، وعندما
يرسلوه الى الهاوية قد يستفيق او،
والاكثر احتمالا أن يتغير هؤلاء ويظهرون
على حقيقتهم للشعب الفلسطيني ، ويفتحوا
علنا الخطوط مع الامريكان والاسرائيليين
وليس سرا كما هو الان ، وعندها سينطلقون
للتبرير وسيقدمون التنازلات اكثر ويبررون
ذلك وعندها سيتذكرون ياسر عرفات الذي
استشهد ولم يتنازل عن الثوابت التي يريد
هؤلاء الركض وراء السرابر ويريدون النزول
فورا عن جبل احد عندما ابصرت عيونهم ذهب
المستوطنات!!، ويكون عندها واضحا امام
الشعب الفلسطيني النهج الحقيقي الواضح
والمعلن لهؤلاء، وعندها سيستفيق من هو
متوهم الان ، ومن هو معتقد أن هؤلاء
يناضلون فقط من اجل مرضاة الله ولصالح
الشعب ، لا بد من الصدمة لافهام هؤلاء
انه ليس فقط بنضالهم سينسحب
الاسرائيليون من غزة ، بل بنضال كل الشعب
الفلسطيني ، لقد حاول العديدون افهامهم
ذلك ولكنهم لا يريدون أن يفهموا، مع انهم
يعون كل ذلك جيدا ، ويعتقدون ولا ادري من
اقنعهم انهم هكذا وفي عتمة الليل
يستطيعون الاستيلاء على كل شيء !! اما
آن الاوان لايقاضهم من كوابيسهم ؟
وماذا لو استمر الاقتتال ؟ هل ستدخل
القوات المصرية للفصل وتحويل غزة -
والحمد لله انها صغيرة الحجم - الى
صومال جديدة يريدون السيطرة فيها على
حارة هنا وميناء هناك للتهريب !! ام
هل ستتدخل القوات الاسرائيلية للفصل بين
الطرفين ، ام قوات عربية تأخذ اذنا من
الاسرائيليين والامريكان، ام لاستباق أي
اجراء تدخل قوات اردنية الى منطقة جنين ،
وقد كان ضباط هذه القوة الاردنية موجودين
هناك قبل اشهر برفقة الاسرائيليين
لاستطلاع الموقف والتعرف على الارض ؟؟!!
وخاصة أن حماس قد رفعت سعر السلاح في
منطقة جنين ستة اضعاف وهي تبحث عن السلاح
للسيطرة على المستوطنات الاربعة التي
سيخليها الاسرائيليون ؟
اما آن الاوان لكي يتحرك باقي ضمير
هؤلاء ويجنبوا الشعب الفلسطيني من ويلات
جديدة ، وحتى لا يترحم المواطن العادي على
ايام الاحتلال الارحم من هؤلاء ؟؟ وهذا ما
بدأ يردده بعض البسطاء وهم يشاهدون بام
اعينهم هؤلاء الحاقدين في شوارع غزة!!
كيف سيفيق هؤلاء ومن سيجعلهم يستفيقون ؟
كيف سيتم اعادة هؤلاء الى رشدهم ؟
كيف سيجنبون الشعب الفلسطيني فتنة يحضرون
لها منذ عام ؟
كيف يتم استعادة هؤلاء الى رشدهم حتى لا
تذهب ريحنا – ريح الشعب الفلسطيني - هباء
؟
الله وحده الذي يعرف ويعلم ، ووحده الذي
نلجأ اليه في الملمات ، والذي قد يهديهم ،
وقد يريد الله أن يكسر استعلاءهم وظلمهم
وشوكتهم ، ويجنبنا جهلهم وتخلفهم ، اليه
نلجأ ، ولكنهم في كل الاحوال بحاجة الى
الصدمة ، وبحاجة ايضا الى أن يهدي السلطة
الى سواء السبيل، ويخلصها من كثير من
الطحالب التي علقت بها وابعدتها عن الناس
،وحسبنا الله وهو نعم المولى ونعم الوكيل. |
|
|
|
|
مقالات أخرى |
|
|
الماراثون إلى تل
أبيت .. والديمقراطية العراقية |
|
|
قراءة بعدية في
الانتخابات اللبنانية |
|
|
هل
هناك مقاومة عراقية ؟؟ البنتاغون يعترف
وحكومة الجعفري تلوذ بالإنكار |
|
|
الملف : الحلقة الأولى : الشيعة والحكم في
الدولة
العراقية الحديثة |
|