بوابة فلسطين على شبكة الانترنت

   

لمصدر الفلسطيني

 

 حكومة احمد قريع في الزاوية!!

بقلم : فارس بدر المعالم
يحاول كل من ابو علاء (احمد قريع) وابو مازن( الرئيس محمود عباس ) أن يلقي كل منهما اللوم على الاسرائيليين لاثبات سبب فشلهما في تحقيق انجازات،  فهما لا يستطيعان القاء اللوم على العرب الذين ساهموا في ترتيب الزيارة خاصة انها جاءت بعد زيارات مصرية واسرائيلية متكررة الى تل ابيب وشرم الشيخ،  شارك في هذه الزيارات والترتيبات كل من عمر سليمان (المندوب السامي المصري لدى الفلسطينيين) وحامل الملف الفلسطيني في مصر ، وكذلك الوزير ابو الغيط  بالاضافة الى السيد شمعون بيريز الاسرائيلي ، وكان الكل ينتظر زيارة السيدة كونداليزارايس لاعطاء اشارتها ببدء الزيارة / زيارة محمود عباس لمقابلة شارون في القدس الغربية ، ولا ننسى اللقاءات المتكررة والزيارات العديدة المعلن عنها والغير معلن عنها للسيد محمد دحلان الى الجنرال موفاز لترتيب هذه الزيارة المذكورة ، التي اراد الجميع( المذكورة اسماؤهم اعلاه) أن تؤدي الى نتائج وانجازات يحملها كل من قريع وابو مازن ودحلان وعمر سليمان لينسب كل منهم هذه الانجازات لنشاطاته وتعبه وعلاقاته مع الطرف الاخر ، ولكن شارون اراد أن يثبت للجميع: فلسطينيين وامريكان وعرب انه هو صاحب القرار الاول والاخير وهو الذي يمنح الانجازات ولا احد غيره يمكن أن يتسلق على ما يمكن أن يقرره هو .
لذلك عاد الوفد الفلسطيني خائب الامال محبط  عاد ابو مازن وقريع (بخفي شارون )، وحتى لا يعكس ذلك الشعور بالخيبة ابعادا اخرى، اراد الاسرائيليون مرة اخرى أن يعلنوا قضيتين اثنتين لتبدو وكأنها من انجازات اللقاء،  القضية الاولى : - اعادة الانتشار في بيت لحم
 والقضية الثانية المعاكسة:- اعلان الحرب على حركة الجهاد الاسلامي والتي لم تدخل بيت الطاعة بعد كما فعلت حماس وفتح من قبل ، ومن هنا تأتي حملات اطلاق الصواريخ ومحاولات الاغتيالات التي اعلن الاسرائيليون انها ستستمر ضد كل الناشطين الفلسطينيين وعلى رأسهم ناشطي حركة الجهاد الاسلامي ، وان  حاول احد أن يقف معها ككتائب شهداء الاقصى او حماس فسيأتي دوره لينضم الى قافلة الملاحقين بالقتل والاغتيال والاعتقال .
اما اعادة الانتشار في بيت لحم هذا الاسبوع وفي قلقيلية الاسبوع القادم وتسليمها الى الامن الفلسطيني فتلك مسرحية هزلية ، ففي الاربع سنوات الماضية تم تسليم بيت لحم الى السلطة عدة مرات ولا ندري متى اعادت اسرائيل استلامها ولا ندري متى سلمتها للسلطة ، وفي التسليم والاستلام يتم ذلك على الورق او عبر  وسائل الاعلام،  وهذا الامر المضحك المحزن المسلي لا ندري متى ينتهي ، وبالتالي فهذا انجاز وهمي تقدمه حكومة شارون كثمرة نية لكل الجهود العربية والاسرائيلية والامريكية ، ولكن الفلسطينيون يريدون أن يشعروا بانجازات حقيقية وليست وهمية،  ومن هنا تستمر حالة الاحباط ويستمر الشعور بأن الانسحاب من غزة سيكون هو الانجاز ، والذي سيأتي بعد اكثر من شهر،  ولا ندري أن كان هذا الانسحاب سيتم في اول شهر 8 او في منتصف شهر 8  او في اخره ، وحتى يأتي ذلك التاريخ ربما تحدث احداث جسام : كأن يطلق صاروخ او يقتل جندي اسرائيلي او تنقلب سيارة اسرائيلية في غزة او تصطدم سيارة مستوطنين بسيارة فلسطينية ، وكل هذه الاحداث بل احدها يمكن حسب المزاج الاسرائيلي أن يوقف الانسحاب الاسرائيلي من غزة او يعطله وما على الفلسطينيين الا الانتظار  ، ونخشى أن يكون انتظار كل من ابو مازن او ابو علاء او كليهما " على  فاشوش " كما يقول الفلسطينيون بلهجتهم المحلية، او كما يقولون ايضا : صام صام وافطر على بصلة !!.
مطلوب من الفلسطينيين اسرائليا قبل كل شيء السيطرة واعتقال وتفكيك شبكات الارهاب(!!)،  وفي هذا  الاطار اعلن السيد قريع في نابلس أن 220 مسلحا /مقاوما قد سلموه اسلحتهم، ووعدهم بالدخول في اجهزة الامن وطلبوا منه الحماية  التي ربما لا يستطيع تأمينها لا لهم ولا حتى لنفسه مع الاسف الشديد .
وبدأت الاصوات
تتعالى في الساحة الفلسطينية تطالب بوقف الفلتان الامني  واحترام سيادة القانون ، ولكن لا ندري من سيقوم بذلك الوقف للفلتان الامني  !! هل اجهزة السلطة والتي لا تمتلك السلاح ولا تستطيع استخدامه سياسيا ؟! والتي تعمل فقط حتى الساعة 11 ليلا ، وبعدها عليها أن تعود الى مراكزها  ، فبعد هذا التاريخ تصبح المدن تحت تصرف وسيطرة الامن الاسرائيلي !! ام ماذا ؟
وبدأت اصوات اخرى تطالب بإقالة حكومة قريع الفاشلة(!!) والتي لم تستطع القيام بمهامها كما يذكر خصومها، ولكن من يستطيع أن ينجح سياسيا دون انجازات !! ووصل ببعض المزايدين السياسيين من داخل المجلس التشريعي المنتهية ولايته منذ ست سنوات يطالب:اما أن نفاوض واما أن نقاتل !! هل هذا العنترة بن شداد يعيش في فلسطين ؟ ندعو الله لهذا العنترة بن شداد " أن يطعمه الله الحجة والناس مروحة" ، وهل يعتقد هذا - الممثل للشعب او على الشعب-  أن هذا الوقت هو وقت المزايدة والمزاودة والتصريحات الغير مسؤولة والولدانية او الصبيانية !! هو سيفاوض من ؟ وهو سيقاتل من ؟ ومن سيقاتل تحت قيادة مجلسه التشريعي؟
ولذلك فان حكومة ابو علاء في مأزق : المأزق الاسرائيلي والمأزق الفلسطيني المتمثل في الفلتان الامني والمزايدات الرخيصة والفشل الاداري وبعض وزارائه وقادته الامنيين يتصرفون وكأنهم في دولة مستقلة (!!) او في جماهيرية عظمى !!وكأنهم لا يرون الاحتلال
وندعو الله أن يعين ابو علاء على هكذا حكومة، وندعو الله أن يعينه على هكذا مجلس تشريعي، وندعو الله أن يعين و يساعد  الشعب الفلسطيني عليهم جميعا !! انه سميع مجيب الدعوات .

 
 

مقالات أخرى

 

في مواجهة الأمركة

 

التعليم المفتوح هدف وطني وإنساني  .. الجامعة الحرة في هولندا نموذجا

 

لكي لا يسقط النظام

 

برق المقاومة العراقية يخطف بصر الاحتلال وأعوانه

 

المصدر الفلسطيني

انتخابات الرئاسة الفلسطينية | من نحن ؟ | للإعلان على الموقع | اتصل بنا | ارسل مقالاً | اضف موقعاً
الحدث | سياسة | منوعات | حديث الناس | غماز | رأي | دليل المواقع | ملفات | فلسطينيات | تقارير ومقالات | صور

المواد والصور المنشورة وكل ما ورد على الموقع غير قابل لإعادة النشر او التوزيع او الصياغة

ان المقالات المنشورة على الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأيه وانما تعير عن رأي كاتبيها

جميع الحقوق محفوظة المصدر الفلسطيني للأنباء والديار للتطريز P-S-NEWS ©2005