بقلم : عبد الكريم عبد الخالق
بعد ساعات من لقاء الرئيس الفلسطيني
محمود عباس ابو مازن وارئييل شارون
"ابو عمري" اتخذ الاخير قرارات هامة
ربما كانت معدة قبل الاجتماع اهمها :
- اقتحام طولكرم وقلقيلية ونابلس ورام
الله وسلفيت وبلدات فلسطينية اخرى
- اضافة الى حملات اعتقالات
- واعلان العودة الى سياسة الاغتيالات
خاصة ضد حركة الجهاد الاسلامي .
حملة الاعتقالات والاغتيالات التي
شنتها وستشنها قوات الاحتلال
الاسرائيلي ضد نشطاء حركة الجهاد
الاسلامي بالتحديد قوبلت بمقاومة
فلسطينية اعتبرتها الفصائل الفلسطينية
ان الرد عليها طبيعاً وكان آخرهذه
الردود الهجوم على جندي من قوات
الاحتلال الاسرائيلي قرب مستعمرة
ارئيل وسحب سلاحه العملية التي اعلنت
عنها وتبتها كتائب شهداء الاقصى
.
حركة الجهاد الاسلامي قالت ان قوات
الاحتلال الاسرائيلي ستلقى ما هو اكثر
من رد على عملياتها ضد الحركة ، جاء
ذلك في بيان اصدرته الحركة .
لماذا حركة الجهاد الاسلامي ؟ ولماذا
الآن ؟
سؤال قد يطرحه العديدون بعدما ركزت
قوات الاحتلال الاسرائيلي وحكومة
الاحتلال على ان الجهاد الاسلامي هي
الحركة المستهدفة حالياً . والسؤال
لماذا حركة الجهاد بالتحديد قد شملتها
الاعتقالات فذلك بسبب ان هذه
الحركة الصغيرة يتم استهدافها في
البداية ويتم تصفية كادرها فإن ثأر
لها الباقي سيتم استهداف الجميع وان
لم يثأر لها الباقي يتم اضعافها وبعد
ذلك يتم تناول تنظيم آخر وهكذا اي
شعار اكلت يوم اكل الثور الابيض وهذه
ممارسة مكشوفة ، الاسرائيليون لا
يريدون ان يظهروا انهم انسحبوا تحت
النار ، سينسحبون وسيقدم هذا الانسحاب
لامريكا لتدفع مقابله ثمن ويجب الا
يظهر هذا الانسحاب في اي لحظة بانه
يتم تحت الضغط ويجب الا يشعر احد ان
له علاقة بهذا الانسحاب وهذا الانسحاب
"منحة"اسرائيلية الى الامريكان وليس
الى الفلسطينيين ولذلك يجب الا
يستثمره احد غير الاسرائيليين .
ومن هنا جاءت الحملة ضد حركة الجهاد
والذي سيفسرها البعض ضد كل المنظمات
المسلحة بالاعتقال والاغتيال ويرى
مراقبون ان اسرائيل تستفز منظمات
المقاومة لكي تقوم بالرد في الاراضي
المحتلة عام 1948 لتوقف اسرائيل
التزامها بالانسحاب من غزة وهذا ايضا
وارد ، كما ان اسرائيل قد تريد ان
تقدم منحها الى غير ابو مازن اي ان
توصل ابو مازن الى الوقوف وظهره
للجدار وانه لم يحقق شيئا وتريد ربما
التفاوض مع غيره وهذا ايضا وارد اما
من غيره فلربما احد اخر من السلطة
ولربما حماس وهذا ايضا مستبعد ولكنه
في اطار خلط الاوراق الاسرائيلية كلما
اقترب استحقاق !!
ستستمر العمليات والاستفزازات
الاسرائيلية ضدحركة الجهاد وستلحق هذه
الاستفزازات الجميع وبالترتيب لتصل
الى ابو مازن ايضا وليس الى حركة
الجهاد وحدها!!