الدكتور عبدالله يوسف
الجبوري / أستاذ عراقي مقيم في
ألمانيا
لقد بات من الواضح بعد تشكيل مجلس
الحكم الإنتقالي ان الحركة الملكية
مثلا وهي تيار عربي سني معتدل تم
إستبعادها ، وكانت الأقرب الى تمثيل
هذه الطائفة بشكل علمي وعقلاني ومنطقي
إلا أنها وبسبب الدور المشبوه للبعض
من السنة في مؤتمر لندن عام 2002 ،
أحيلت الى الوقوف على حافة العمل
الوطني من حيث التمثيل والتشكيل الذي
حاولت القوى الأخرى ان تعالجه بحالة
من الخجل في مؤتمر صلاح الدين أوائل
عام 2003 .
وهكذا غابت عن الساحة السياسية قوى
اخرى رأت في أستبـــعاد الحركة
المـلكية والقوى المماثلة لها ، بداية
لمسلـسل جديد لم تألفه الحركة
الوطـنية العراقية التي ناهضت صدام
على السواء لعدة قرون .
انتهت مرحلة مجلس الحكم ووقع الجميع
وبلا إستثناء على قانون إدارة الدولة
، هذا التوقيع خلق إستحقاقا عراقيا
كاملا امام الأمريكان ، إذ تم تكبيل
العراق بقانون لا يمكن التخلص من
آثاره القانونية والسياسية لعدة عقود
قادمة ، وأول ما ظهرت حكومة تدبير
الأمور برئاسة الدكتور إياد علاوي
أندفع السنة بتشكيلات يافعة ليس لديها
الخبرة السياسية ،او البعض منها جاء
تحت جنح ورعاية قوى سياسية أخرى الأمر
الذي أفقدها قدرتها في التحدث بأسم
السنة ، ولم يكن الدكتور علاوي أقل
قسوة على المواطنة الحقيقية من الفكر
الطائفي المقيت الذي يردده السنة او
الشيعة ، فهو قبل ان يقتل الروح
الوطنية بقبوله الإملاءات الأمريكية
في التفكير السياسي والأقتصادي
والطائفي وغيرها ، وقد شهدت قاعات
الفنادق في بغداد تهافت عدد كبير من
السنة والكل يريد المشاركة وحينما لم
تسنح له الفرصة في إقتناص مكسب مادي
او وظيفي ، إلتحق بالعرب السنة وتظلم
بأسمهم ، او انه يراوغ ليظهر نفسه أنه
من المقاومة او لديه تأثير في مســار
المقاومة ، وللأسف قبلت بعض قوى
المقاومة الوطـنية ان يتحدث هؤلاء
بأسمها لمراحل تكتيكية ، أضرت
بالمقاومة اكثر مما منحتها فرصة
لتقوية وضعها لمهاجمة الإحتلال بشكل
تنظيمي صحيح وقوي .
إستمر الغزل السياسي بين القوى
الكردية وبعض القوى السنية ، وأسهمت
فيها بعض القوى المستقله التي وجدت
انه من المنصف أن يكون العرب السنة
مساهمين حقيقين في العملية السياسية
بنفس وطني حقيقي وليس لمصـالح تريدها
امريكا ، وكلما تقدمت هذه المحاولات
خطوة تأتي ضربة من طرف تنهي كل ما تم
التوصل إليه ، وهكذا حدثت عدة
إنشقاقات في هيكل بعض القوى السـياسية
العراقية بسبب حالة الفوضـــــى
العارمة وعدم الثبات التي شهدتها
الساحة السياسية خلال فترة مجلس الحكم
الإنتقالي .
لم يستطع إياد علاوي ان ينهي حالة
اللاحرب واللاسلم بين القوى التي تطرح
مظلوميتها السابقة وبين العرب السنة
الذين يرون انهم بدأوا يدخلون في نفق
المظلومية الجديدة في ظل الدولة
الديمقراطية ، لكن ذلك لا يمنع من
التزلف الغبي الذي مارسته بعض القوى
التي حاولت أن تطرح نفسها إما بديلا
لكل السنة او ممثلا نزيها للعرب السنة
، وقد قادها الوهم الذي صورته بعض
القوى الفاعلة في مجلس الحكم
الإنتقالي وحكومة الدكتور إياد علاوي
، الى انها يمكن أن تجلب العرب السنة
الى العملية السياسية ، دون ان تحسب
الملاحظات المسجلة على تاريخها
السياسي ، وتصرفاتها التي رافقت فترة
سقوط النظام ن ووضوح علاقتـها بالقوى
التي لا تريد من السنة سوى داعم حقيقي
لمـواقفها في مواجهة القوى الأخرى
المـتنافسة على الساحة .
من هنا لم يستطع العرب السنة او فاتهم
ان يخططوا بشكل صحيح لمباغتة الآخرين
في ولوج العمل السياسي والرضوخ للأمر
الواقع ، وتهيئة كل شيء من اجل
إنتخابات ما يسمى بالجمعية الوطنية
المؤقتة، وأوهموا كذلك من بعض الأطراف
اللاهثة وراء ما يسمى بالسيادة
الوطنية ، ان هناك مخطط امريكي وهناك
اطراف قابلة لأي دور قذر في تدمير
البلد من اجل مصالحها الذاتية
والفردية الضيقة . ووظف منصب رئيس
الجمهورية لهذه الحالة ودعم من قبل
اطراف حاولت ان توازن ما بين كسب
العرب السنة وما بين كسب المو قف
الأمريكي لصالحها ، وهنا برزت هيئة
علماء المسلمين التي وقعت في مطب خطير
هو تبنيها مسألة رفض الإحتلال في حين
انها لم تعلن تبنيها الحقيقي للمقاومة
الوطنية ، وبقيت متهمة ، في حين أن
غالبية السنة كانوا- وبحسب قراءتنا
للأحداث - مهيئين لقبول دور
الهيــــئة في تبني المقــــاومة
الوطنية ، وهذا ما شـكل غدرا
بالمقاومة ، وإجحافا بحق العرب السنة
وكل اطراف المقاومة من الشيعة
والأكراد وبقية الطوائف .
لقد جاءت تشكيلة الجمعية الوطنية
المؤقتة إستمرارا لمجلس الحكم
الإنتقالي ولحكومة الدكتور إياد علاوي
، وحاول البعض ان يطرح نفسه ممثلا
للسنة بعد تصاعد المقاومة وخضوع
الأمريكان الى حد ما لإرادة المقاومة
في العديد من الخطوات ، ولكن المؤسف
أن وحدة الصف السنية لم تكن بالمستوى
الذي يرتقي الى مصاف وحدة الصف
الشيعية او الكردية ، والسبب يكمن في
ان السنة أصلا ، وكما قلنا ، لا
يمتلكون مرجعية لا دينية ولا إجتماعية
قادرة على ان تتكلم بأسم العرب السنة
، وما هو موجود عـبارة عن فقاعات
تظهر وتختفي بحسب طبيعة من يدفع لها ،
او ان يقدم لها جزءا مما يراه
المجـتمع بريقا يلهث وراءه الكل
.
وسارعت حكومة الدكتور إبياد علاوي الى
الضرب على وتر حساس يدعمها بذلك كل
القوى السياسية المشاركة في الحكومة
والجمعية الوطنية المؤقتة ، هذا الوتر
هو ان المقاومة هي سنية ، وان
المقاومة تابعة للنظام السابق وان
المقاومة سلفية تكفيرية وإنها جزء من
تنظيم الإرهــاب الدولي الكبير ، ويجب
على الجميع مقاومته ، وهذا يلتقي 100
% مع رأي السيد بوش
لم يصدر صوت سني حقيقي في الجمعية
المؤقتة قادر على ان يقول ما كان
السنة أصلا يأملونه ، وبذلك بدأ العمل
يأخذ إتجاها دينيا ، وهذا لم ولن يكتب
له النجاح ، والسبب كما قلنا ، ان
السنة ليس لديهم مرجعية دينية ولم تكن
لديهم ثقافة المرجعية مع غياب
المرجعية السياسية أصلا . إذن إخفاق
الصوت السني من الظهور في الجمعية
الوطنية المؤقتة أستمر منزويا وخجولا
يلوذ بالمجاملات الساسية والدبلوماسية
على حساب حق وطني عام هو المشاركة
الصحيحة والنظيفة في عملية كبيرة
ومتواصلة . وكان البعض من السنة
يهرولون تارة ويعودون ادراجهم تارة
أخرى من ساحة هيئة علماء السملمين ،
فعندما تهدأ ضربات المقاومة وتلين
طبيعة التصريحات ، وكان البعض يسارع
بإتجاه الهيئة لكي يثبت موقفه انه
سني، وانه مع الحوار الوطني وانه
ينتظر من الهيئة كل التوجيهات ،
وعندما يغضب البيت الأمريكي وتتعالى
أصوات الحــكومة ، نجد الهيئة تنعزل
وتشتد عليها الضربات ، التي يكون
وقعها من الذين يدعون تمثيل السنة
اقوى من عدوان المحتلين عليها .
وهكذا بدات مرحلة التحضير للإنتخابات
وتزايدت الأصوات التي تتهم السنة
بأنهم ضد الطائفة الشيعية وأنهم
عنصريون وضد الأكراد وانهم ( أيتام
النظام السابق )، او انهم تابعون
للتيار السلفي التكفيري ،وان قيادتهم
تتمثل في الأنصياع للإرهابي ( أبو
مصعب الزرقاوي ) ، وهكذا تمت تهيئة
الأجواء بكاملها لدفع غالبية السنة
الى عدم الإنصياع للصوت الوطني كما
يصوره البعض ، وهنا تزايدت حدة
الخلافات بين الهيئة وبعض الاطراف
والقوى من جانب ، ومن جانب آخر باتت
الترتيبات مدعومة من القوى غير
المعروفة على الساحة ،وموقف المفوضية
العليا للأنتخابات قد ظهرت عليه
علامات إنحياز واضحة ، الهدف منها
تطويق المناطق التي تتهم بأنها سنية ،
ودفعها بمواجهة حالة المقاطعة
للإنتخابات، وبالرغم من ان مدنا كثيرة
محسوبة على الجانب السني قد تهيأت
لولوج العملية الإنتخابية إلا ان
المفوضية اعلنت أنها بصدد خطة
إنتخابية ، وهي خطة ظلت مبهمة وغامضة
، وفعلا لم تكشف عملية او طريقة
الإنتخابات إلا في اللحظات الأخيرة
،وبهذا لم تعلم مناطق السنة او
المناطق التي طالبت بتأجيل الإنتخابات
، وإزدادت تهديدات تنظيم القاعدة في
بلاد الرافدين لكل من يشترك في
الإنتخابات إ،ضافة الى ان هناك مناطق
عديدة لم تقم المفوضية بالعمل المناسب
لتوفير مستلزمات الإنتخاب الحقيقي
فيها ،ولم تصل صناديق الإقتراع او
الإستمارات وما وصل منها لم يكن
بالمستوى المطلوب ، وتمت معاقبة مدن
بسبب مجاورتها او اندماجها بالمدن
السنية وحرمت وتضررت مدن كثيرة وهي
ليست مسلمة وليست سنية وليست مع
المقاومة ولكنها كانت تريد الإنتخاب ،
ولسوء حظها انها تقع بجوار مناطق سنية
فكيف بالسنة انفسهم ، يضاف لذلك ان
المرشحين في القوائم هم اولئك الذين
لم يكن بمقدورهم إثبات مصداقية
التعامل في العملية السياسية على أساس
انهم يمثلون الطائفة السنية، وأنهم
لهم صوت مناسب فيما لو تم إنتخابهم
،وهكذا جاءت نتائج العملية بأكملها
مشوشة وبعيدة عن الواقع ، وتوقع
العديد ان هناك تزايدا ملحو ظا سيظهر
على العمليات الإرهابية ولكن ما حدث
هو نوعية ودقة العمليات العسكرية
للمقاومة العراقية ضد قوات الإحتلال ،
فما وجدنا من الداعين للمشاركة في
العملية السياسية إلا انهم تعالت
أصواتهم كلما أشتدت ضربات المقاومة في
غرب العراق ، لكننا لا ننكر ان هناك
تصعيد من نوع آخر في عمليات الإرهاب
التي لم تستطع حكومة الدكتور علاوي
والان حكـــومة الدكتور الجعـــــفري
أيضا الوقوف على منفذي العمــــــليات
التي تستهدف الجيش سواء في المناطق
السنية او المناطق الشيعية على حد
سواء .
الى هنا والسنة لا ندري من هم ، ومن
يمثلهم في العملية السياسية ، من الذي
قاطع الإنتخابات ، ومن الذي قبل
بالعملية السياسية منهم ؟؟ لقد ظهرت
نتائج الإنتخابات وكانت النتيجة التي
نحن بصدد التساؤل عنها واقعية ومنطقية
إذ لم يتم ظهور شيء يمكن ان يعبر عن
صوت السنة بحسب ما كان ولا يزال يدعي
البعض من انهم يمثلون السنة ، وهكذا
باتت المناورات والشد والجذب في
الثـلاثة أشهر الماضية ، لتنتج لنا
صوت هجين ، غير قادر ان يعبر عن نفسه
، فكيف يمكن ان يعبر عن العرب السنة ؟
قلنا ان الشيخ غازي الياور او الدكتور
الباجه جي ، او السيد مشعان الجبوري
وغيرهم ، لم يدخلوا الى العملية
السياسية منذ الجمعية الوطنية المؤقتة
ككتلة سياسية تعبر عن طائفة السنة ،
بل كان البعض منهم قد دخل الى مجلس
الحكم الإنتقالي كحالة مخطط لها
إقليميا ، ولكي يمر المشروع الأمريكي
بهدوء في المنطقة ، ولكن ذلك لم يأت
بالنتيجة الحقيقية ، وهو ما جعل
تمثيلهم لهذه الطائفة غير متكامل من
كل الجوانب ، وعندما وجه السيد جلال
الطالباني نداءه للعرب السنة بضرورة
المشاركة في الحكومة الحالية ( حكومة
الجعفري ) انبرت أصوات جديدة ،
للتعبير عن هذه الطائفة ولكن ، فهل
فعلا من يريد ان يـحصد حصة سياسية في
الحكومة ، قادر ان يمثل العرب السنة ،
ام هو طموح فردي او طموح كتل ضاعت
كالأيتام على مأدبة اللئام ؟؟
لقد نسي الداعون للسنة في ولوج
الحكومة الجديدة أنه كان يجب ان يتم
حوار صريح وطويل يسبق مرحلة
الإنتخابات لكي تتهيأ الفرص والأجواء
لإتمام العملية السياسية بشكل حقيقي ،
ولكن القوائم التي حسمت موقفها وقررت
الفوز المسبق وبدعم ديني من المرجعية
الدينية للشيعة والمرجعية السياسية
(القومية للأكراد) ، قد تجاهلت الى حد
ما الحوار الوطني وأستسلمت لتوجيهات
البيت الأبيض الأمريكي والقوى
الإقليمية ، وأدارت ظهرها للعرب السنة
، في حين ان أمريكا كانت في هذه
الفترة تتفاوض مع المقاومة من جانب
ومع العرب السنة من جانب آخر ، وهذا
بدوره ثبّط عزيمة السنة في التقدم
بإتجاه الحوار الوطني الحقيقي او
المشاركة في العملية السياسية حتى بعد
ظهور النتائج أملا في ان امريكا تكون
قد غيرت برنامجها في العراق لصالح
ظهور حالة جديدة غير ما هو متصور لدى
البعض ، إلا ان المباحثات مع امريكا
لم تأت بنتيجة والسبب يكمن في ان
امريكا تعيش حالة من الفوضى والقلق
بشأن العراق بعد ان تاكدت ان مشروعها
لا يمكن ان يأتي بنتيجة .
لقد بنيت تصورات العرب السنة لا حقا
على ان منصب رئيس الجمهورية الموعود ،
او نائب رئيس الجمهورية يمكن ان يغير
المعادلة لا سيما وان هناك حق فيتو ،
هذا الحق يستخدم في حالة أن الحكومة
تصرفت بمعزل عن الشعب وبما ان
التشكيلة الجديدة وكتابة الدستور
يعدان امران خطيران فمن المؤمل كان ان
يستخدم هذا الحق في حالة إنتهاء عملية
توزيع الحـــصص ، وتم الإعـــــتماد
في ذلك على الشيــخ غازي الياور .
وما دام حق الفيتو لم يستخدم ، بسبب
ان الشيخ الياور لا يمكن ان يتخذ
موقفا يؤثر على مصلحته الفردية
وعلاقاته الوطيدة بالعملية السياسية ،
فإنه من غير الممكن ان يتخذ هكذا موقف
، لأن المنصب الرئاسي الذي تحصل عليه
بالتوافق ، لا يمكن خسرانه من اجل
مجاميع غير قادرة ان تقدم لنفسها ما
هو مطلوب لتحقيق شيء يؤثر على
المعادلة السياسية ، وهكذا غرق السنة
في وهم الفيتو الممنوح للشيخ غازي
الياور ، مما دفع أن يكون من المرجح
ان يستمر موقف العرب السنة بذات
الإتجاه ، لأنهم لا يمكن ان يجروا
وراء سراب واوهام ، ولكي يثبتوا كحد
ادنى لأنفسهم انهم ملتزمون بموقفهم من
العملية السياسية ، ولكن بانت ملامح
الليونة بالمطالبة بكتابة الدستور
والمشاركة في رسم خطوطه العريضة . إلا
أن الضغوط الداخلية وإبتعاد قائمة
الدكتور إياد علاوي عن المشاركة في
الحكومة بسبب عدم منحها الحق الذي
تراه طبيعيا لها ، شكل منفذا للبعض من
الذين يريدون ان يزايدوا على الساحة
السياسية بأسم العرب السنة ، لكي
يحصدوا ما تم حصاده من قبل البعض
الذين كان التلون السياسي عندهم عبارة
عن مهنة ، وبدون مباديء . وتقدم السنة
يدفع البعض منهم مسالة عدم ترك الساحة
خالية ، والبعض الآخر طمعا بالسـلطة
التي كان مجيئه وقبوله باللعبة التي
جرت في الجمـعية الوطنية المؤقتة ،
مبني أساسا على توجيهات القوى الكبرى
في الساحة والوعود الوردية التي تم
تسويقها لهم آنذاك .
وعندما لم يكن هناك منفذا امام العرب
السنة ممن يبحث عن منصب سياسي في
الحكومة الجديدة ظهرت دعوات متباينة
لأجل إنقاذ الموقف وهذا بدفع من
امريكا وبتشجيع من السيد جلال
الطالباني رئيس الجمهورية ، لأسباب
عديدة ، يأتي في مقدمتها طبيعة
الخلافات التي بدأت تطفوا على السطح
بين قائمتي الإئتلاف العراقي الموحد
والقائمة الكردستانية ، ولا سيما في
مسألة توزيع المناصب السيادية وغير
السيادية، وهنا اكتشف الأخوة الكراد
انهم لا يمكن لهم الإستمرار بالتحالف
مع قائمة الإئتلاف الموحد ، وأن مجيء
العرب السنة الى الحكومة يعزز موقفهم
مستقبلا لا سيما وان الساحة العراقية
باتت تغلي بالعديد من المشاكل وتظهر
فيها العديد من علامات الفساد الإداري
والمالي الواضحة ، وهو ما جعل البعض
يتـخوف من سيطرة القائمة الشيعية على
موارد البلد وحرمان الآخرين منها ،
وهنا لا بد من البحث عن حليف لأي طرف
كان من اجل ان تكون المعادلة متوازنة
الى حدما وهكذا تم زج العرب السنة في
العمــلية بشكل عشوائي وسريع ، كانت
اهم نتائجه فقدان الثقة بين الداعي
والمدعو .